القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

ذلك

يوم 1936/ 01/31 والتي أقامتها الجمعية الدينية بعنابة برئاسة الحاج الخفجة بزاوية ابن مراد (زاوية ابن عبد الرحمان) و حضر التأبينية بعض النواب والطلبة وجمع غفير من الأهالي، وقدمت خطب في ذكر مناقب الرجل منها ما كان للشيخ محمد النمر الميلي، ثم زهير الزاهري، والسيد حامد الأرقس، وقبل إجرائهم لمراسيم التأبين قالت جريدة الأمة: "وقد صلى عليه أفراد الجماعة صلاة الغائب قبل الاجتماع العام">>2.

كما هو معلوم فإن وفاة الأمير خالد 3 كانت يوم 1936/ 01/09 بسوريا، وأن تأخر إقامة

الخبر

ذكرى وفاته وتأبينه وصلاة الغائب عليه بالجزائر إلى مدة فاقت العشرة أيام، راجع إلى التأكد من للحفاظ على مصداقية الجريدة عند أبي اليقظان، وهذا أيضاً ما كان في الصحافة العربية الأخرى بالجزائر مثل الشهاب التي تريثت شهراً كاملاً في إعلان الوفاة، ومن جهة أخرى قد تكون سياسة الاستعمار الفرنسي المتشددة على الصحف المشرقية في الوصول إلى الجزائر والتي تحمل أخبار هناك. 5 - قضية السعيد الزاهري الثانية

:

سجلت جريدة الأمة مواقف أخرى مساندة لزعماء الوطنية والإصلاح في محنهم ومواجهتهم لسياسة الإدارة الفرنسية، إذ وقفت مع الشيخ السعيد الزاهري رئيس جمعية الإصلاح في محاكمته بمحكمة الجنح بوهران على إثر تهمة وجهت إليه بتأسيس مدرسة عربية حرة دون ترخيص من عامل العمالة، إلى جانب السيد علي سعد الهاشمي رئيس الجمعية السابق.

1 - أرسل الحاضرون إلى الشعب السوري وشبابه الناهض كلمة حول الأمير خالد وهي:

غسلوه بماء الشهامة والهممثم لفوه بأطراف العلم

واحملوه فوق أعناق الأمموادفنوه بين آيات الهرم.

زهير الزاهري: "يوم خالد لإحياء ذكرى الأمير خالد"، الأمة، العدد 63، 18 مارس 1936، ص 3.

3 - حول حياة الأمير خالد ينظر: زهير: إحدادن: أعلام الصحافة الجزائرية، ج 4، مؤسسة إحدادن للنشر والتوزيع،

الجزائر، 2002، ص 06.

151