القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

التي حظيت بالكتابة في كل الجرائد سواء الناطقة بالعربية أو الفرنسية، وما يهمنا من كل هذا هو موقف أبو اليقظان وجريدته الأمة منها، وعند تتبع الحدث نجد الجريدة تشيد بحكم البراءة في حق المتهمين الذي نطقت به المحكمة يوم 26 فيفري 1938، أين نطقت دائرة الاتهام للقضاء الفرنسي في الجزائر بالحكم السابق الذكر، وتساءلت الجريدة عن المسؤول حول هذه الإدانة، ومن المسؤول عن إرجاع كرامة الشيخين وتضميد جراحهما، وهنأتهما على الخروج من شباك السجن الذي أوقعهما فيه الدساسون وهما <<مرفوعي الرأس موفوري الكرامة>> 1.

لقد تركت حادثة الشيخ الطيب العقبي تضامناً منقطع النظير سواء داخل الجزائر أو خارجها، فقد احتجت الجمعية الفرنسية الإسلامية بباريس، وساند مجلسها الإداري الشيخ العقبي واعتبرت أن التهمة الموجهة له كانت بغرض الكيد منه، ومن جمعية العلماء المسلمين التي فضحت الطرقية رغم اعتراف القاتل نفسه المعروف باسم "عكاشة" وأعلنت أن السيد "موريس فيوليت" MAURICE VIOLLETTE سيتكفل بالدفاع عن العقبي باسم "جمعية حقوق الرجل" أمام محكمة الجرائم، وقد عينت الجمعية الفرنسية الإسلامية الشيخ العقبي رئيساً شرفياً لها <<تقديراً لأعماله واعترافاً بفضله 3

=الجزائر، كان ضحية مؤامرة استعمارية على يد عكاشة. للمزيد ينظر: بول سولداني: مقتل الإمام كحول، ط 1، مطبعة لا طيبو ليطو دجول كاربونال الجزائر، د. ت. وحول عكاشة ينظر: المصدر نفسه، ص 14.

1 - دون إمضاء: "براءة الأستاذ الشيخ الطيب العقبي ورفيقه الفاضل السيد عباس التركي"، الأمة، العدد 157 السابق. 2 حول اعتقال العقبي ينظر: البشير الإبراهيمي: آثار البشير الإبراهيمي، جمع وتقديم طالب الإبراهيمي، ج 1 (1940 - 1929)، ط 1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، 1997، ص 201 - 275.

3

دون إمضاء: حول قضية العقبي"، جريدة الفرقان، العدد 04 السابق، ص 2.

156