القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية
باتنة وأوردت جريدة الأمة نصه وهو كالآتي: «نحن نجزم ونقطع يا جناب الوالي العام بأن ما نسب إلى الشيخ عمر دردور كذب محض للاعتبارات الآتية:
أولاً: لأننا كنا على علم بالمضايقات التي يلقاها رجال الجمعية في جبال الأوراس من رجال
6
الإدارة في تلك النواحي فكنا نتوقع مثل هذا الحادث.
ثانياً: لأن عندنا شهوداً كثيرين يشهدون بنفي هذه التهمة.
ثالثاً: لأن مبادئنا عدم احتقار أي مخلوق كائناً من كان فكيف برجال الإدارة>>
يأتي نشر هذه البرقية لجمعية العلماء في جريدة الأمة الإصلاحية دليلاً آخر على تكاتف الصحافة الإصلاحية ضد السياسة الفرنسية الممنهجة ضد الدين والوطن ورجالات الإصلاح، وللعلم فإن البيان المنشور في الأمة كان ممضياً من قبل فرحات بن الدراجي نائب الكاتب العام لجمعية العلماء في الجزائر العاصمة، ولم تخف جريدة الأمة موقفها تجاه ما تعرض إليه عمر دردور وأعلنت بصراحة عن استنكارها وأردت قائلة: «نحن نستنكر هذه الأساليب الممجوجة ونرجو من الرجال المسؤولين أن يعدلوا عن هذه الخطة الملتوية المحفوفة بالأغلاط والمساوئ التي أقل ما فيها نزع هيبة الإدارة من النفوس، وأن ينهجوا بالرعية وأولي المقامات الرفيعة منهج عدالة وإنصاف>>
8 - قضية الشيخ العقبي وعباس التركي:
كانت التهمة التي وجهة إلى الطيب العقبي، والسيد عباس التركي في شأن التآمر وقتل محمود أكبر العقبات التي واجهت الحركة الإصلاحية بالجزائر، ومن أكبر القضايا
كحول 4 مفتي الجزائر من
2
1 - فرحات بن الدراجي: "حول اعتقال الشيخ عمر دردور"، الأمة، العدد 143 السابق.
3
المصدر نفسه.
حول حادثة الاغتيال ينظر: أحمد مريوش الطيب العقبي ودوره في الحركة الوطنية، ط 1، دار هومة، الجزائر، 2007، ص 201 - 207 وأيضاً: عبد الرحمان بن العقون: الكفاح القومي السياسي منخلالمذكرات معاصر –الفترة الثانية (1936 - 1945)، ج 2، المؤسسة الوطنية للكتاب، د. ط، د. ت، ص 42.
4
هو
محمد
بن دالي كحول (1870–1936) من مواليد قسنطينة، حفظ بها القرآن ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة أواخر القرن 19، عمل بجريدة المبشر سنة 1907، ثم أصدر جريدة "كوكب إفريقيا" بالعربية، عين مفتياً حنفياً لمدينة
155