القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

إلغاءه، متحججة بالحالة السياسية والاقتصادية لميزابفي إشارة إلى معاهدة الحماية المبرمة مع فرنسا سنة 1853، وكون المنطقة غير منتجة اقتصاديا وظروفها الطبيعية صعبة، مما يؤدي إلى نقص اليد العاملة وفي هذا ذكر إبراهيم أبو اليقظان انطلاقا من جريدة المغرب بالمسار الذي قطعه الوالي العام السابق للجزائر "فيوليت" في هذه المسألة إذ قال: "إن جناب المسيو [كذا] فيوليت VIOLLETTE المحترم الذي هو مشبع بهذه الفكرة الحرة، كان قد رسم في عهده خطة لحل هذه المشكلة المقلقة بما يحفظ شرف فرنسا وكرامة، ميزاب، فخطا فيها خطوة واسعة بأن طرح من عدد المجندين شيئا فشيئا إلى أن بقي عدد 30 مع التمتع بحق التعويض"

1"

لقد واصل أبو اليقظان نضاله ضد قانون الخدمة العسكرية الإجبارية بميزاب بهدف إلغاء القانون، فقد اغتنم مرة أخرى قدوم الوالي العام الجديد "جول" "كارد" JULES CARDE المعين مكان بورد BORDES وأعرب عن أمله في أن تكون له سياسة مكملة لمن سبقه، في إشارة إلى عهد "فيوليت" VIOLLETTE قاصدا النظر من جديد في المسألة بجدية، وبما يطلبه سكان وادي ميزاب من إعفاء ولقد اغتنم الميزابيون فرصة الاحتفالات الفرنسية المئوية الأولى على احتلال الجزائر ووجهوا مطالبهم إلى الإدارات العليا و كان ذلك عن طريق السيد عمر بن عيسى بن إبراهيم بصفته رئيس جمعية النواب الميزابيين حيث وجه المطالب على شكل رسالة هزت الدوائر الرسمية الفرنسية السياسية منها خاصة، وأماطت اللثام عن الوضع الحقيقي الصعب الذي يعيشه سكان ميزاب سواء من الناحية الطبيعية أو المادية، أو من حيث سن القوانين مثل قانون الخدمة العسكرية الإجبارية، ومساندة من أبي اليقظان لما جاء في هذه الرسالة أفصح بالقول: "ولهذا لم نر من بين ما كتب على ميزاب مؤلفا حظي بما حظيت به رسالة السيد عمر بن عيسى بن براهيم من تقدير عليه، وأرباب الحيثيات الكبرى من الفرنسيين ومن غيرهم لها حق قدرها 2.

قدرها"2.

2

1 - إبراهيم شروري: "الشؤون الأهلية العسكرية"، المغرب، العدد 26 السابق.

عبد الرحمان بن عمر: " وادي ميزاب، هذا بيان للناس"، المغرب، العدد 36، 12 مارس 1931، ص 2.

164