القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

الجزائرية و من خلال تتبع الخطاب الذي يعبر عن وجهة النظر الفرنسية نجده يمجد السياسة الاستعمارية ويبرر ويعلل سياسة الإدماج، ويتفاخر بشرف فرنسا على المسلمين (الجزائريين) إذ جاء في إحدى محطات الخطاب شارحا مفهومه للمسألة الأهلية من الناحية السياسية ما نصه: " … ولما كنا نعتبر أنفسنا مشخصين لزبدة المحاسن الموجودة فإن مرادنا صبغ الطوائف المجهولة تحت رعايتنا بصبغتها، وسبكها في قالبنا، وهذا ما يسمى في عرف السياسة الاستعمارية بسياسة الإدماج، وتتمثل

في منح ورقة الانتخاب، ذلك هو الوجه الثاني من المسألة الأهلية ألا الناحية السياسية" وهي يبدو أن مفهوم الإدماج هنا عند الكاتب العام للولاية العامة يقتصر فقط على الناحية السياسية المتعلقة بالمشاركة في الانتخابات المنظمة من حين لآخر، ولا يعني المفهوم عنده الحصول على كافة الحقوق والواجبات بعد الإدماج ومهما كان مفهوم الإدماج فهو مسألة مرفوضة تماما عند الجزائريين، وعلى رأسهم أبي اليقظان حتى وإن كانت رائحة الإدماج فقط على غرار تحذيره من الوقوع فيه بعد سفر وفد المؤتمر الإسلامي الجزائري إلى باريس سنة 1936.

المبحث الرابع: تجديد قانون الأهالي:

-1 رفض تجديد القانون:

كان قانون الأهالي الزجري أو الأنديجينا الذي سنته الإدارة الفرنسية في الجزائر يتجدد دائما

31

لمدة لخمس سنوات عبر مراحل ففي سنة 1922 جدد عنوة رغم مطالبة الأمة الجزائرية بإلغائه ومعارضته في تطبيقه وهي فترة التجديد التي ستنتهي مهلتها بحلول يوم ديسمبر 1927، وفي هذا الوقت تطرق أبو اليقظان لحادثة التجديد مرة أخرى أين عرض القانون على استشارة والي الجزائر المعين حديثا "بورد" Bordes من قبل وزير الداخلية الفرنسي، حينها أجاب الوالي العام "بأنه لا يرى

حضر

الحفلة بعض الشخصيات التي تحمل صفة "الرسمية"، وبعض من تخرج من معاهد المدارس الرسمية الجزائرية، وعدد من أرباب المحاكم الشرعية، وبعض من المدرسين والمترجمين، ونواب للجرائد الفرنسية، ورجال المعارف والعلوم، والكاتب العام بالولاية العامة، ورئيس الجمعية الودادية.

2 - دون إمضاء: "خطاب خطير لرجل خطير"، جريدة النور، العدد 60، 06 ديسمبر 1932، ص 1.

172