القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

وجوبا لذلك في الوقت الحاضر، بمعنى أنه معارض له، وقد قالت الصحف المحلية بأنه أبى ذلك حتى يوم كان والي مقاطعة الجزائر "

يبدو

1"

لنا أن قرار والي الجزائر قد لقي ترحيبا من قبل العامة، وباركته كونها كان بمثابة قانون للعقوبات اليومية، التي أرهقت كاهلهم بضرائب متنوعة، حيث عبر أبو اليقظان عن ارتياحه لهذا القرار الرافض للتجديد، مستنكرا موقف بعض الأطراف الأخرى المستاءة من عدم تجديد القانون، وذكر منهم جريدة "لالجيري" L'Algérie التي لم يعجبها الأمر، وراحتتطلق مواصفات غير لائقة على من رفض التجديد إذ قال في صحيفته: " … وهذا أول عمل قام به خلف. م. فيوليت الراحل … ولما طلبت الحكومة من م. بورد أن يعطي رأيه في هذا الشأن أجاب بصراحة أنه لا يرغب في إبقاء القانون الحالي"2.

ولقد أعاب أبو اليقظان هذا الموقف على الجريدة، وتعجب من جرأتها وإطلاقها الأضاليل والأكاذيب، ودعاها إلى الاعتراف بصدق نية الوفد المتوجه إلى الوالي العام الذي شكر موقفه مادام محسنا للجزائريين ولو ظاهريا.

2 - أصداء تعطيل قانون الأهالي) موقف نجم شمال إفريقيا)

كان قرار الوالي العام بيار" "بورد Pierre Bordes والقاضي بتعطيل قانون الأهالي، قد ترك ردود أفعال مختلفة تراوحت بين موقف العامة التي رحبت بذلك الإلغاء، وموقف الهيئات والأحزاب والشخصيات السياسية التي أعطت موقفا شبه مغاير لموقف عامة الشعب (الأهلي)، ومن الجمعيات التي أبدت موقفها كانت "جمعية نجم الشمال الإفريقي بباريس" التي أوضحت أن القانون لم يلغ نهائيا، وإنما عطل في بعض بنوده فقط، فراسل رئيس النجم جريدة وادي ميزاب أين نشر أبو اليقظان البرقية كاملة قصد إعطاء رؤية شاملة عن قرار بورد حول موقفه من قانون الأهالي.

من هنا يظهر أن الوالي العام الجديد انطلق في تعامله مع الأمة الجزائرية بالمراوغة، وإطلاق صفة العام على الجزء، ونظرا لأهمية التوضيح الذي قدمته جمعية نجم الشمال الإفريقي فقد عمد أبو

دون إمضاء: مرآة الصحافة وادي ميزاب، العدد 64، 06 جانفي 1928، ص 2.

173

المصدر نفسه

_2