القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

المبحث الخامس: تداول الحكام العامون على الجزائر

:

-1 - عهد موريس فيوليت 12 aurice Violette ماي 1925

: (1927

-

20 نوفمبر

تتبعت صحف أبي اليقظان مراحل تداول الحكام العامون على الجزائر، بدءا من شخصية فيوليت Viollette لتتوالى بعدها التعيينات و كان قد نصب عيّن من قِبل الحكومة الفرنسية واختلفت الآراء حول مجيئه، أين ظهرت مواقف معارضة من المعمرين في حد ذاتهم تجاهه، وانطلاقا من مبادئ

بيوم

جريدة وادي ميزاب وهي تقريب وجهات النظر بين الحكومة والعامة فقد تطرقت إلى الحدث الذي أرخت له 03 أكتوبر 1926، ويبدو أنها وقفت إلى جانب فيوليت ضد المعمرين من أجل منح الوقت الكافي لتجسيد مشاريعه بالجزائر، واعتبرت الجريدة أن الذين عينوا من قبل فيوليت Viollette كانت ميزتهم القسوة قصد معاقبة الجزائريين معتبرين في ذلك أن الأمة الجزائرية متوحشة، جاهلة، وذاك ما يليق بها فقالت "فأرهقها أولئك الولاة ذلا وساموها خسفا فقاست الأمة المسكينة من جراء ذلك أخطارا وأهوالا ضاعت فيها مصالحها وديست حقوقها … فلما جاءت ساعة الامتحان ودقت أجراس الخطر علمت فرنسا أن الأمة الجزائرية غير ما يظنون … ولما تمت عملية الاختيار ورأتها أحق بالجزاء انتدبت لها ذلك الرجل الخطير الديمقراطي الحر فيوليت فجاء إلى الجزائر حاملا في حقيبته غلالة من آمال الأمة المتعطشة إلى العدل والمساواة"2.

يبدو

أن شخصية فيوليت Viollette لم تكن تحقق الإجماع من قبل دعاة الاستعمار الذين راحوا حسب وادي ميزاب - يحتجون ويعترضون على سياسته وأطلقت صحافتهم العنان لأقلامها ضده، ورغم هذه المواقف المعارضة لفيوليت إلا أن الحكومة الفرنسية منحته مدة ستة أشهر أخرى بغرض إتمام إصلاحاته ولتنفيذ برنامجه وهو القرار الذي رحبت به جريدة وادي ميزاب يخدم الأهالي لذلك دعت إلى التضامن معه في إنجاز صلاحياته، وكتعبير عن الموقف من

معتبرة أنه

لمعرفة التأريخ العام للحكام الفرنسيين الذين تعاقبوا على الجزائر ينظر: فارس كعوان: المؤرخون الجزائريونونمو الوعي التاريخي (1830 - 1962)، أطروحة دكتوراه جامعة منتوري، قسنطينة، 2011.

_2

دون إمضاء: "جناب. م. فيوليت"، وادي ميزاب، العدد 04، 22 أكتوبر 1928، ص 3.

176