القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الفصل الثالث مناهضة صحافة أبو اليقظان للسياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر

تتبعت مسألة الانتخابات المنظمة في الجزائر منذ صدور وادي ميزاب إلى آخر جريدة له وهي الفرقان والتي قدم فيها أبو اليقظان النصح والإرشاد للأمة مع إعطاء المواصفات التي يجب توفرها في المترشح مع تنديده بتدخل الإدارة الاستعمارية فيها.

من

المبحث السابع: التمثيل النيابي (المجالس النيابية)

إن تراجع عدد النواب الأهليين بالبرلمان أثار حفيظة أبو اليقظان، فعمد إلى فضح القضية لجمهوره على جريدة وادي ميزاب، إذ تعمد نشر مقالاً عن جريدة "باري ماتينال" Parismatin التي تعتبر أن الجزائريين لا يشتغلون بالانتخابات البرلمانية، ولا يهتمون بها، وربما كان هذا أسباب ضياع حقوقهم أمام ارتفاع عدد الممثلين عن الأوربيين الاستعماريين، وقد أشار إلى الموضوع مؤكداً بأن "أصبح للجزائر الحق في تعيين ثلاثة نواب عن كل مقاطعة وإرسالهم إلى مجلس الأمة، وذلك لأن عدد السكان الأوربيين بها قد تضاعف، ونما، أما الأهالي فعندهم الحق في تلاوة أوراق الانتخاب فقط " 1.، وترجع أحقية الجزائريين في الانتخابات البرلمانية أو تعيين ممثلين عنهم إلى القانون الفرنسي الذي فرض عليهم بأن حق الانتخاب يمارسه إلّا من كان فرنسياً، وهذا

أسباب عدم

ما يدعو إلى اكتساب الجنسية الفرنسية التجنيس وبذلك تم تدعيم قانون كريميو الذي بموجبه

من

ذلك

تجنس الأوربيين من أصول إسبانية، ومالطية، وإيطالية بغية تحقيق مصالحهم المادية، وأخطر عندما تجنس اليهود بالجنسية الفرنسية في الجزائر وأصبحوا من الناخبين وهو ما يعقد من وضعية

%60

من

السكان الأصليين وضياع حقوقهم، أو ربما حتى تهديد ونزع أراضيهم وهم من يدفع الضرائب للخزينة الفرنسية، وشاركوا في الجيش الفرنسي دفاعاً عن فرنسا وقدّموا ما يملكون من محامين ضباطاً خدمة لها، بمعنى قدموا كل الواجبات، ورغم ذلك لم تمنحهم حقاً واحداً وهو حق الانتخاب

_2

دون إمضاء:" السياسة الجزائرية"، وادي ميزاب، العدد 52 السابق، ص 2. يقول محمد ناصر عن الشروط التي تطلبها الإدارة الفرنسية في العضو النيابي "لابد أن تتوفر فيه مجموعة من الشروط، كالإخلاص وضعف الشخصية والترديد الببغائي لأقاويل الاستعمار". ينظر: محمد ناصر: المقالة الصحفية الجزائرية، مج 1، المرجع السابق، ص، ص 345 - 346.

3 - قصد الوقوف في وجه التجنيس والمتجنسين، والحد من توسع دائرته أصدر علماء الأمة الجزائرية فتوى بمقاطعة كل من اكتسب الجنسية الفرنسية واعتباره خارجاً عن الدين وأن لا يدفن في مقابر المسلمين.

194