القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

1927 أين مست اضطرابات جوية الجزائر وكان من شأنها إغراق الغرب الجزائري وصعود منسوب المياه خاصة في كل من بريقو (المحمدية (حاليا) ووهران مما أثر على المحصول الزراعي هناك، خاصة إذا علمنا أن هذه الجهات من الوطن هى محل تركيز استعماري في إنتاج الحبوب والكروم "وكان مشهد هذا الفيضان أنّ المساحات الشاسعة من المزارع قد استولى عليها الماء فأقلق ذلك بال السكان … حتى أن السكان قد أخلو حقولهم مخافة أن ينكسر السد ويعم الطوفان". لقد كان من نتائج غزارة الأمطار أن فاضت السدود في معسكر ووهران ومستغانم وبالتالي زادت معها خسارة القطاع الفلاحي من إتلاف للمحاصيل، وجرف التربة الزراعية، ونفوق الحيوانات، ونظرا لخطورة الوضع، وخطورة انكسار السدود عقدت عدة لقاءات بين المختصين لدراسة الوضع وإيجاد الحلول، فكان ذلك اللقاء الذي عقد تحت تسمية "مؤتمر "الماء" بالجزائر يوم 1928/ 01/09،

بمشاركة خبراء من إفريقيا الشمالية وإفريقيا الغربية واسبانيا، تلاه مؤتمر آخر سمي "بيوم القطن". وعن المؤتمر الأول أوردت وادي ميزاب ما نصه: " … ومن الثابت تقريبا بأن المؤتمر سيعتني بأهمية الغابات ويوضح لزوم تشجير المساحات التي يمكن بذرها بالنباتات الصالحة وذلك بمحيط المنابع التي تزود أنهار السدود، كما سيحرص تمام الحرص على إنشاء السدود بعيدة عن مراكز العمران

العظمى

211

كما راحت جريدة وادي ميزاب تقدم تفسيرات ناتجة عن ارتفاع منسوب المياه، وكلها مهددة للزراعة مثل ركود المياه ودوره في القضاء على البذور، وأخطار الملوحة المرتفعة، والطمي الناتج عن الترسبات والذي يؤدي إلى عدم إنتاجية الأرض، ولقد عقدت آمال كبيرة لدى الجزائريين على "مؤتمر الماء " الذي افتتحه والي عموم الجزائر يوم 1928/ 01/09 حيث دارت محاوره حول مواضيع متعددة ومادام المؤتمر على هذه الأهمية فقد كان الحضور فيه متنوع، إذ حضره بعض النواب من الحكومات المغربية وعدد كبير من ممثلي الجمعيات الزراعية والمهندسون الفلاحيون، وبعض

1 - دون إمضاء: "نتائج الطوفان من الناحية الزراعية، وادي ميزاب، العدد 65 السابق، ص 2.

_2

المصدر نفسه.

228