القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

واستخدامها في ضخ المياه بدلا من الطرق القديمة، ويبدو أن هذا الرأي يدعم قضية حفر العيون والآبار بميزاب مادامت تعود بالفائدة على القطاع الزراعي، ويسد الطريق أمام المبادرات الاستعمارية التي شرعت في انجاز تلك المنابع المائية.

إن في استبدال الطرق التقليدية المستعملة في جلب الماء بالمحركات الكهربائية فائدة كبيرة، كما أوضحت وادي ميزاب، إذ اعتبرت أنها توفر الجهد والوقت واليد العاملة التي قد تستغل في قطاعات أخرى وبالتالي تتحسن حالة الزراعة وتحي الأرض الموات، ويتسع نطاق الفلاحة، ولاقتناء المحركات الكهربائية اقترحت الجريدة على الفلاحين الاشتراك في ثمنها لدى الطبقة المتوسطة أو شرائها مباشرة لدى الأغنياء، أما الطبقة الضعيفة فتكون بمثابة يد عاملة لدى هؤلاء إلى أن يتحسن وضعها وتصبح من الطبقة المتوسطة، وهكذا، ومادامت المحركات تحتاج إلى مياه وفيرة استلزم الأمر إنشاء آبار تمتاز بغزارة المياه، وتكون في الأماكن المرتفعة، كما وجب أن تكون هناك يد عاملة فنية لإصلاح تتعرض له هذه المحركات من أعطاب وبممارسة استخدامها يتعود عليها الفلاحون حتى تصبح بالأمر العادي لديهم، وتنتقل خبرتهم تدريجيا إلى الأبناء، وفي ذالك قالت جريدة وادي ميزاب: "إن متاعب الآلة غالبها في إبان تأسيسها، فإذا تم وسارت هي سيرا مستقيما فلا مشقة هناك تذكر سيما إذا اعتاد الناس استعمالها وتمرنوا على إدارتها وانتشرت بين الناس

2 - حالة الزراعة بالقطر الجزائري عامة:

311

ما

لم يقتصر أبو اليقظان على تتبع واقع الزراعة في الجزائر بمنطقة وادي ميزاب فقط، وإنما تطرق أيضا إلى المصائب والكوارث التي حلت بها في عموم القطر الجزائري، ومثال ذلك ما حدث سنة

انطلاقا

من

1 - أشارت جريدة وادي ميزاب أن عمليات البحث عن المياه الجوفية قد انطلقت فيها الإدارة الفرنسية، إذ استقرت آراء المهندسين الفرنسيين على وجود مياه غزيرة في منطقة "بلغنم" في غرداية وانطلقوا في رسم خريطة المنطقة. 2 عارضت بعض الشخصيات عملية الاعتماد على المحركات الكهربائية منهم قاسم بن الحاج عيسى تونس، وبعث بمقال يبدي فيه وجهة نظره حولها وحول إنشاء العيون، وقد نشرته جريدة وادي ميزاب في عددها رقم 90 تحت عنوان: العيون بوادي ميزاب، وذلك لمعرفة وجهة نظر أكثر عن الموضوع الذي طالما عالجته في أعداد أخرى. عبد الله: "حول مشكلة الري بوادي ميزاب، وادي ميزاب، العدد 88 السابق، ص 1.

3

227