القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

* نلاحظ زيادة في قيمة صادرات الحلفاء من 1870 إلى 1913 بزيادة تصدير قدرت بـ 630.000 قنطارا، وهي الزيادة نفسها التي شهدتها فترة 1926 إلى 1927، إذ وصلت إلى فارق في الزيادة قدر بـ 500.000 قنطار

وكل هذا بسبب الاهتمام المقدم من قبل إدارة الاحتلال للفلاحين في قطاع إنتاج الحلفاء. تراجع وتناقص في تصدير الحلفاء سنة 1919 بسبب الاشتغال بأمور الحرب العالمية الأولى،

*

لقد كانت إنجلترا الزبون الأول لحلفاء الجزائر إذ وصل استهلاكها لها سنة 1913 نسبة 93% %85 سنة 1927 ومن الدول التي لها اهتمام بشراء الحلفاء إسبانيا، بلجيكا، إيطاليا، وأما فرنسا فإنها لم تفهم إنعاش صناعة الورق بالحلفاء إلا في السنوات الأخيرة، إذ مطلوبها من الجزائر لم يكن قبل الحرب سنويا إلا ألفا واحدا من "القناطر

• زراعة النخيل:

21

وهي الزراعة التي كتب عنها أبو اليقظان بقلمه الخاص لما تدره على اقتصاد الوطن القابع تحت إدارة الاحتلال من أرباح، وكونها هي ملمح الزراعة في الصحراء، لذلك تحدث عنها، وعن تجارب بعض الدول في غرسها مثل أمريكا، وتتبع تاريخ ظهورها، وانتشارها من العراق ومصر إلى باقي بقاع العالم كما تحدث عن شروط زراعة النخيل التي تتطلب صيفا حارا طويلا كي ينضج ثمرها، ويكون أبو اليقظان قد نقل التجربة الأمريكية في زراعة النخيل قصد إفادة الفلاح الجزائري، وإضافتها إلى تجربته والهدف زيادة نوع وكمية الإنتاج، خاصة إذا علمنا أن التجربة الأمريكية مأخوذة من دول

1 - من أجل استغلال حلفاء الجنوب (السهوب) مد الاستعمار طريق السكة الحديدية نحو الجلفة والأغواط، كما أن اهتمام فرنسا بالحلفاء الجزائرية تطور تدريجيا وذلك من 91000 قنطار سنة 1924 إلى 170000 قنطار سنة

1926

2 - الكاملي: "الحلفاء"، وادي ميزاب، العدد 92 السابق. 3 - كان الدكتور "تسونجل" هو من أوجد زراعة النخيل في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الذي زار الجزائر وقام بدراسة حالتها الجوية ومن ثم قارنها ببعض مناطق بلاده منها ما يلائم ونجح في اختباره" وادي ميزاب، العدد السابق 102.إضافة إلى أن الأمريكان أخذوا العديد من التجارب الجزائرية في زراعة النخيل كطرق تلقيح البلح أو طرق الغرس، فكانت الشركات الأمريكية تطلب الخبرة الجزائرية من حيث زراعة النخيل وأنواعه وأسماء أنواع المحاصيل.

233