القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الفصل الأول
القضايا الاقتصادية
5 - ركود النشاط الزراعي مابين 1926 - 1935:
لقد مست قطاع الزراعة بالجزائر حالة ركود سنة 1926 إذ كانت سنة غير ملائمة للفلاحة
بالقطر الجزائري تماما كما قالت وادي ميزاب، وذلك نظرا لما شهدته الظروف المناخية من تقلبات فادحة أدت إلى نقص المحصول، ومنها على الخصوص الحبوب التي تراجع إنتاجها من 20 مليون قنطار سنة 1925 إلى 12 مليون قنطار سنة 1926، وفي الوقت ذاته تراجع عدد رؤوس الأغنام وإنتاج التبغ وغيرهما من المحاصيل الزراعية الأخرى، أشجار الزيتون، وهنا
وهي الحالة التي
شملت
حتى
أوردت وادي ميزاب ما نصه: "وقد تسبب في هذا العجز ما اعترى البلاد من الحوادث الجوية التي 1927 - 1926 ضربة كبيرة حتى كانت الإصابة من أعجز الإصابات الواقعة هذه
ضربت
موسم
الأعوام " 1.
"
وحالة الركود الزراعي هذه تكررت سنة 1935، ولكن هذه المرة بركود حالة السوق، وهبوط أسعار القمح وتكدس المحاصيل، وهو ما ترتب عنه عدم تسديد المصاريف والضرائب والغرامات التي كانت في عنق الفلاحين، ونتيجة تصاعد الوضع كان للفلاحين موقفا بأن: "أجمعوا أمرهم، وتجاوبت نقاباتهم، فعقدوا اجتماعات وأقاموا مظاهرات أعربوا أثناءها للحكومة عن مبلغ استيائهم من الأزمة الخانقة، وأعلنوا لها عن خطورة الحالة "3.
هذه
لقد فكرت إدارة الاحتلال الفرنسي في تجاوز هذه المحن الفلاحية عن طريق منح قروض للفلاحين، وتوزيعها على مستحقيها بطريقة عادلة كما قالت كما طالبت جمعيات الفلاحة ونقاباتها بسن قوانين من شأنها إنقاذ الوضع، وهو الأمر الذي لم يلق موافقة من قبل الساسة الفرنسيين انطلاقا من باريس. ويبدو أن التهيكل الفلاحي في شكل نقابات وأحزاب كان شائعا لدى الفلاحين من
1 - دون إمضاء: "التجارة الجزائرية"، وادي ميزاب، العدد 61 السابق، ص 2.
حول حالة الزراعة في القطر الجزائري خلال الثلاثينيات ينظر:
2
VictorDemontes:" L'Algérie agricole"، Revue de l'histoire des coloniesFrançaises Dix- neuvième Année، N°01 Janvier- Février 1931، p 71 - 72.
3 - البكري: "فلاحة القطر الجزائري تحتضر، الأمة، العدد 38 السابق، ص 2.
236