القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

الاعتماد على العمال ذوي الصدق والنصح والخبرة التجارية على أساس اعتبار أن العامل الأخلاق

المعين في الدكان هو محوره الرئيسي، وعليه يتوقف حال سير التجارة، فإن كان العامل سيء أو عديم الخبرة والنشاط فحينها يتسرب الفساد والخمول إلى ذلك الدكان.

أن يربط التاجر تجارته مع المستودعات الكبرى رأسا، ووجب عليه تجنب الوسطاء الذين ينقصون من الأرباح، وهنا صرّح أبو اليقظان بما يلي: يحتاج" في ربط تجارته بالديار الكبيرة إلى شيئين كبيرين العلم ورأس المال، وبدونهما لا يتسنى له مجاوزة أعتاب أولئك الوسطاء والسماسرة الذين لا يرحمون ضعيفا" 1.

- أن لا يأخذ البضائع الزائدة أكثر من القدرة على الحمولة، وعدم تحمل فوق طاقة القدرة على إدارة التجارة.

القيام بضبط الحسابات التجارية سواء من حيث المداخيل أو المخروج منذ فتح الدكان، مع

تدوين ذلك في دفاتر خاصة حفاظا على حقوقه وحقوق غيره.

- الاقتصاد في المصاريف قدر الإمكان تجنبا لالتهام الربح ورأس المال.

وتبدو هذه الشروط التي حددها أبو اليقظان لرواج التجارة، وتحقيق الأرباح بمثابة نصائح وجهها للتجار قصد الاستعانة بها خاصة في عز الأزمة الاقتصادية الضاربة منذ 1930، كما أنها تعد بمثابة خبرة تجارية نقلها لغيره للاستفادة منها، وتزيد أهميتها لدى الميزابيين كونهم تجار بالدرجة الأولى في مدن الشمال.

7 - واجبات التاجر:

بعد استكمال التاجر لأسس وشروط التجارة، أوضح أبو اليقظان واجبات التاجر سواء في دكانه أو نحو عماله أو حرفائه، وفي الوقت نفسه واجب هؤلاء نحوه، ويأتي تجديد هذه الواجبات كي تسير التجارة في انتظام دون خلل وهي موضحة على النحو الآتي:

1 - دون إمضاء: "نظرة في التجارة"، المغرب، العدد 03 السابق، ص 1.

256