القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

نعرقل نمو هذا القطر الحديث السن الذي يعيش في نماء تام والفضل يرجع كله إلى ميزانيته التي لم

توجد إلا لتحسين هذا الشعب الجزائري

1"

وفي الخطاب ذاته استعرض بورد Bordes المجهودات المبذولة لإصلاح المضار في الغرب الجزائري بعد حادثة الطوفان، إذ قدم قيمة 14 مليون لتعويض الأضرار، و 27 مليون قصد إصلاح الطرقات وطرق السكك الحديدية، إضافة إلى الموانئ والسدود، متطلعا بذلك إلى ما تتطلبه ميزانية 1928 إذ قال أنها ستصل إلى 32 مليون فرنك للسكك الحديدية و 33 مليون للأشغال العامة، والملاحظ على ميادين الإنفاق أنها كلها تتعلق بالنواحي المادية التي تخدم الاستعمار والمعمرين معا فقط، بينما تم تجاهل تلك الخسائر التي لها علاقة مباشرة مع السكان مثل: إعادة بناء المدارس، أو إصلاحها، أو البيوت التي تأويهم، أو رفع الضرائب عنهم مادام هناك نقص في الإنتاج أو إتلاف له أو تخصيص ميزانية للإعانة المباشرة لتجاوز خط الفقر والجوع الذي أصبح يهددهم جراء خسائر

الطوفان، وهذه العائلات هي التي وصفها "بورد " Bordes بكلامه حين قال: "فهي في حالة محزنة ومبكية حقيقية، وليس في استطاعتنا أن نجبر خواطرها المتكسرة"

4 - المجلس المالي وسياسته تجاه الجزائر:

من

211 -

الخطابات الأخرى التي ألقاها "بورد" Bordes شهر فيفري 1928 ما كان بالمجلس المالي،

أين دارت حول استقلالية ميزانية، الجزائر، وكعادته كان ينوه بهذا المجلس ويورد إحصائيات سكانية مع تزايد أرقام الميزانية، وقد اعتبر أن هذا التطور الذي حصل للحياة الاقتصادية من النشاط

متزايدة

3

منذ تأسيس هذا المجلس واستقلال الجزائر بميزانيتها " وإذا ما تتبعنا الأرقام التي قدمها "بورد" Bordes في المجلس المالي فنجد هناك تضاربات كثيرة،

ومغالطات وتجاهل للحقائق وهي على النحو الآتي:

دون إمضاء: "خطاب الوالي العام بالمجلس الأعلى"، وادي ميزاب، العدد 92 السابق، ص 1.

2 - المصدر نفسه

3 - تأسس المجلس المالي الجزائري بموجب قانون 23 أوت 1898.

4

دون إمضاء: المجلس المالي وخطاب "بورد، وادي ميزاب، العدد 70 السابق، ص 2.

269