القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الفصل الأول
القضايا الاقتصادية
الأسباب الناتجة عن الح ع 1 ودورها في كبح تطور عدد السكان ولم يمتلك الجرأة للحديث عن
مفعول قانون التجنيد الإجباري الخدمة العسكرية الإلزامية).
- أما تطور أرباح التجارة وأرقام الميزانية وإن صدقت الإحصائيات - فهي من نصيب الفرد الأوربي، والذي ظهرت عليه علامات الرفاهية على عكس واقع الجزائري الذي عد مواطن من الدرجة الثانية، وظهرت عليه علامات البؤس والشقاء والجوع والحرمان رغم فائض الميزانية الذي يقره المجلس المالي، ورغم هذا الواقع إلا أن "بورد" Bordes امتدح أعمال المجلس، وأشاد بها ملصقا الأمر بالإدماج بين العنصر الجزائري والفرنسي إذ قال: "إن هذه الأعمال التي أنجزها المجلس ومازال ينميها في كل يوم، قد ساعد عامل عظيم على تحسينها وزيادة، نفعها، وهو الوفاق المتزايد بل قل الوفاق التام بين السكان الفرنسيين والسكان الأهالي ..
10
في هذا التصريح ضربٌ مرة أخرى للهوية الاجتماعية، الجزائرية، والتي اعتبرها "بورد" Bordes في حالة إدماج، وهي التي لم تحدث، وإن كانت فهي على نطاق ضيق جدا، وقد تطرق في خطابه بالمجلس إلى قضايا أخرى متعلقة باللغة العربية والدين الإسلامي معا واعدًا الأهالي بتغيير المجلس المالي، وتعويضه بنظام قانوني نهائي في شكل ميثاق حكومي قائم على نظام الانتخاب، ومادامت إدارة الاحتلال الفرنسي بالجزائر تعتمد على جانب المعادن في تحديد قيمة العملة (النقود) فقد أقدمت ولمرات عدة على تحويلها (صرف الفضة القديم) إلى قيم جديدة بعد عملية الشراء ومثل ذلك ما وقع بموجب تحويل هذه العملات التي كانت تتعامل معها قانونيا إلى غاية 1928/ 06/25، ومن أجل ذلك أصدر رئيس ديوان الوزراء ووزير المالية إذنًا "للخزناجي العام المكلف بدفع الدراهم وصرفها ولمن تحت نظره من أهل الحساب أن يشتروا من الآن فصاعدا القطعات الفضية الصرفية" 2.
1 - دون إمضاء: "المجلس المالي وخطاب بورد، وادي ميزاب، العدد 70 السابق.
_2
دون إمضاء: " اشتراء صرف الفضة القديم"، وادي ميزاب، العدد 111 السابق، ص 3.
271