القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

الفصل الأول

هذا مع مع

القضايا الاقتصادية

الاهتمام بالمواصلات الجوية الداخلية، أو مع باقي المستعمرات الفرنسية الأخرى، منها

الخط الجوي الذي ربط بين الجزائر العاصمة ووهران والدار البيضاء بالمغرب، والذي دخل حيز الخدمة

10 ماي 1930. الفعلية يوم

2 - استنزاف المقومات الاقتصادية الجزائرية:

مما تقدم نلاحظ أن مقومات الاقتصاد في القطر الجزائري كانت هي الشغل الشاغل للاحتلال الفرنسي، لما تميزت به من ثروات طبيعية، ومعدنية، ونباتية وحيوانية، وزادت هذه الأطماع حتى بعد مرور حوالي قرن على احتلال الجزائر وهذا ما دفع بأبي اليقظان على التنبيه بخطورة الوضع، وتوضيح أن القضية تتعلق بنهب واستنزاف للثروة الوطنية، وهذا باعتراف كبار رجال المالية الفرنسيين مثل "كيتولي" رئيس المجلس المالي الذي صرح قائلا: "من المتحقق منه أن شمال إفريقيا تقدر على إتمام الكمية التي تستلزمها فرنسا من الحبوب، وإرسال عدد وافر من رؤوس الأغنام، وإصدار كمية معتبرة من الصوف الجيد، وإعطاء لفرنسا مكانا معتبرا في الأسواق الأوروبية من حيث استخراج معدن الفوسفات".

ومن خلال هذا التصريح نخلص إلى أن الساسة الفرنسيين وخبرائهم الاقتصاديين في تفكير دائم لاستغلال الثروات الجزائرية واعتبارها مصدرا رئيسيا لتنمية الاقتصاد الفرنسى حتى هناك في باريس بجميع أنواع الخيرات لإخراجه من الخسائر التي لحقته جراء ح ع 1، ولإثبات هذا الاستنزاف أورد الشيخ أبو اليقظان بعض الأرقام الإحصائية كدلائل قطعية على قوة الاقتصاد الجزائري، وإبراز مدى ضخامة القيمة المالية التي تذهب للخزينة الفرنسية، والتي شكلت الجزائر مصدرها عبر سنوات وذلك

على النحو التالي:

الصادرات مليون طن

1926

1925

3307

2923

إحصائيات 1927. المصدر: وادي ميزاب، العدد 39 (بتصرف).

1 - دون إمضاء: "متفرقات عن الجزائر "، وادي ميزاب، العدد 39 السابق، ص 4.

286

الزيادة على الواردات

931