القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

الحديدية في ربط مناطق إنتاج الثروات بمناطق تصنيعها أو تصديرها إلى فرنسا ومنها إلى باقي العالم

الخارجي.

ومن

الأرقام الأخرى التي قدمها أبو اليقظان عن الطرقات البرية نجد 6500 كلم من الطرق المدنية و 15000 كلم طرق العمالات والمداشر وكلها تسهل ربط المناطق الجزائرية، وإن كانت بالدرجة الأولى موجهة لخدمة الفرد والاقتصاد الأوربي في الجزائر، وعن المقومات الزراعية فقد حدثنا لأجل

أبو اليقظان عن سهل متيجة إذ يعد من السهول التي يضرب بها المثل في الخصب، وقد سمي ذلك لؤلؤة القطر الجزائري … وفي هذا السهل يساوي الهكتار من الأرض من 50 إلى 60 ألف فرنك " 1.

كما توجد الطاقة الكهربائية والتي بلغ إنتاجها سنة 1930 ما قيمته 90 ألف كيلواط، إذ وصل استهلاك القطر الجزائري إلى مقدار 100 مليون كيلوات سنويا، ناهيك عن استخراج المعادن الكثيرة كالحديد والفوسفات بطاقة إنتاج قدرت بحوالي 02 مليون طن من الحديد و 02 مليون طن من الفوسفات سنويا، وفي ظل هذا الرقي الاقتصادي قال أبو اليقظان: "إن الرقي المادي في القطر الجزائري دائما في نمو والحركة الاقتصادية فيه تضاعفت في كل سنة 2.

ومن حيث قطاع الأشغال العمومية، فقد أولت إدارة الاحتلال الفرنسي اهتماما كبيرا به خاصة ما تعلق بتوسيع الموانئ الكبرى، كوهران والجزائر العاصمة وبجاية إلى جانب إنشاء الطرقات، فقد خصصت إدارة الاستعمار مبلغ 700 مليون فرنك من ميزانية سنة 1930 لفرع الأشغال العمومية وهو رقم إحصائي كبير يدل على مدى الاهتمام بهذا المجال تسهيلا لنهب الثروات، وقد وزعت

الميزانية لهذه السنة على النحو الآتي:

140 مليون فرنك للمصاريف العادية (أشغال الإسعافات) 350 مليون للأشغال

الجديدة، 600 مليون لإكمال أشغال السكك الحديدية 130 مليون فرنك للطرقات 3.

1 - دون إمضاء: "الجهاز الاقتصادي في القطر الجزائري"، المغرب، العدد 01 السابق، ص 1.

_2

المصدر نفسه.

3 - وصلت عائدات الضرائب على الطرقات سنة 1930 إلى 40 مليون فرنك تقريبا كعائدات مالية يدفعها أصحاب سيارات النقل الثقيلة، وسيارات نقل المسافرين والسيارات العادية وعربات الأحصنة.

285