القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الفصل الثاني

القضايا الاجتماعية

في قوله: "لنا ضعفاء وعجزة وعاطلون تذيب مناظرهم المحزنة الأكباد … يجعلنا نلح في إلقاء نظر أولي القلوب الرحيمة إلى تأسيس جمعية خيرية لإيواء ومواساة أولئك المحرومين والبائسين " 1. واصل أبو اليقظان حديثه عن مجالات التعاون الاجتماعي في جريدته النبراس بعددها السادس والأخير، إذ أكد على التعاون في إنقاذ وإيواء ضحايا الأزمة الاقتصادية العالمية، بعدما حلّ بهم الإفلاس، وأصبحوا في حالة تشرد ضارباً مثالاً لذلك بسويسرا التي أنشأت جمعية تعاونية الهدف منها إسعاف منكوبي الأزمة، إلى جانب حديثه عن التعاون في إطار جمعيات مهمتها إصلاح ذات البين والتوفيق بين المصالح بغية نشر الأخوة العامة، وتحقيق التعاون ونبذ التفرقة ودفع المخاطر التي تهدد المجتمع من كل الجوانب، أما مجال التعاون الآخر الذي تطرق إليه هو جانب الأدب، والحياة الأدبية بصفة عامة إذ قال: "لنا خزائن من نفائس الكتب، لنا أقلام رفيعة، ورؤوس ولادة، ومواضيع للتأليف فسيحة، ولكن الشيء الذي يعوزنا هو ضم الجهود، وجمع القوى لتأليف شركة تعاونية لحركة

411

النشر والتأليف" ومجمل القول أن مفهوم التعاون عند أبي اليقظان يكون في الجانب الاقتصادي (زراعة، صناعة، تجارة)، والجانب الاجتماعي (المعوزين والفقراء اليد العاملة، إصلاح ذات البين، المصالح العامة)، وفي الجانب الأدبي التعاون على حركة التأليف النشر الطباعة الكتابة، … ). ومن هذا يمكننا القول أن التعاون عنده شامل لكل الميادين التي يعيشها المجتمع، وليس ذكر عشرة منها معناه حصرها فيها، إذ أشار إلى أنه هناك ميادين أخرى يمكن أن يكون فيها التعاون ولم يذكرها.

_2

دون إمضاء: "التعاون الاجتماعي "، النبراس، العدد 05 السابق، ص 1.

صدر العدد 06

من جريدة النبراس في صفحة واحدة وصفحة الإشهار الرابعة.

3 - يلخص إبراهيم أبو اليقظان هذه المخاطر في ثلاثية هي: آفة التبذير، آفة الفجور، آفة الخمور.

دون إمضاء: "التعاون الاجتماعي"، النبراس، العدد 06، 17 أوت 1933، ص 1.

308