القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

مدخل

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

<<وبهذه الحيلة البارعة يتسنى لهم الإفصاح بكثير من الأشياء التي كانوا يتحرجون من ذكرها، وهم في حالاتهم العادية > < 1.

من بين المقالات التي كتبت بهذا الرمز ذلك المقال الذي أمضاه باسم مستعار "نائم" في جريدة البستان في عددها الرابع أين عبر فيه عن واقع الجزائر المر بعد ظهور الأزمة الاقتصادية وفرنسا حالها

سائر في نهب وسلب الثروات، هذا إلى جانب إتباع طريقة الحوار التي تعد أسلوبا رمزيا آخرا حيث

يتخيل الحوار بين طرفين أو أكثر على شاكلة كتاب كليلة ودمنة على لسان الحيوان الذي أعجب

به

أبو اليقظان وتأمل كثيرا في محتوياته ومن أمثلة هذا الأسلوب ما نشره تحت عنوان "حديث المفلسين" الأعداد 162 165، 167 169 170، متحدثا فيه عن في

في جريدة الأمة عبر خصوم الحركة الإصلاحية بميزاب وبالرغم من أن أبا اليقظان لجأ إلى أسلوب الرمز إلا أن صحافته طالها التعطيل والمصادرة والمتابعة والاستجواب في مراكز الشرطة، وهذا يبين أنه مهما كان الأسلوب في الصحف فإنها محسوبة على صاحبها المعروف تمام المعرفة لدى دوائر الإدارة الفرنسية في الجزائر، وقد لخص أسلوبه في الكتابة وطريقته في خمس صفات نوجزها فيما يلي: - اختيار عنوان العدد وفق أحداث الأسبوع الراهنة آنذاك، وأن يكون يتميز بالحداثة والطرافة وملائما لذوق القراء، وأن يكون مسايراً لسياسة الحكومة قدر الإمكان.

اختيار الوقت المناسب للكتابة والأماكن الهادئة.

جمع معلومات في شكل كراسة بعد المطالعة للجرائد والمجلات والكتب واللجوء إليها عند اختيار عنوان العدد ويبدأ من الأهم إلى المهم بالاعتماد أيضاً على المراسلين 2.

هو:

- تحري الصدق في المعلومة والصراحة في نقلها، إذ يؤكد على هذا المبدأ لأن دور الصحافة

>>

صورة المجتمع في كافة ملابساته وظروفه وكل ما يدور فيه وما يعنيه

1<<

1 - محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص

174

2 - للاطلاع على دور الإعلام بصفة عامة يراجع: حسن فوزي النجار: الإعلام المعاصر، دار المعارف، القاهرة، د. ط،

1984، ص 90.

28