القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

والنسل مع

أن الحكومة التي تعهدت في كثير من مواقفها للمسلمين منذ احتلالها للجزائر أن تحترم دينهم وعوائدهم وآدابهم لا تعارض فيما نظن وعلى رأسها ذلك الرجل الخطير جناب. م. فيوليت" 1. وتشجيعاً للموضوع سرد أبو اليقظان قضية تأسيس جمعية لمحاربة شرب الخمور في صعيد مصر حققت أهدافها، وزاد عدد أتباعها رغم الشكاوى المقدمة ضدها، وعليه وجه دعوة إلى رجال الإصلاح والمفكرين من الجزائريين للاقتداء بهذه الجمعية المصرية، وتأسيس مثلها في الجزائر لدفع أخطار كثيرة.

والتي

ج - الجمعيات المعلن عنها

:

نلاحظ أن أبا اليقظان في صحفه يشيد بدور الجمعيات في بعث النشاط الثقافي وإحياء عناصر الهوية الوطنية بفضل أعمالها الشاملة لميادين عدة و من هذه الجمعيات "جمعية الشبيبة الإسلامية الجزائرية" التي يديرها الشيخ عمر بن قدور الجزائري، وهي الجمعية التي كانت تهدف إلى تحقيق مبادئ مهمة منها: تربية الأبناء على المبادئ الإسلامية الصحيحة، وإحياء مجد الأمة، وخدمة الوطن، والحفاظ على اللغة العربية، وتهذيب الهيئة الاجتماعية بصفة عامة، وذلك منذ تأسيسها سنة 1923 بالجزائر العاصمة، وما دامت الجمعية تحت رآسة عمر بن قدور وهو الشخصية التي تحظى باحترام لدى هيئة تحرير وادي ميزاب، فقد أبدت هذه الأخيرة ثقتها التامة فيه، إذ صرحت قائلة: "خصوصاً وأنها عينت منذ افتتاحها الشيخ عمر بن قدور الجزائري صاحب الفاروق سابقاً الذي يعرف الجزائريون كلهم مقدار جهاده في سبيل رقي أمته مديراً لهذه المدرسة فكان عاملاً مثابراً على تربية النشأة على الأسلوب الديني الخالص من الأوهام والخرافات، مجداً في تهيئة جيل حر محب الوطن، متمسك بالدين محيط بلغة القرآن " 2.

الفكر،

لقد حققت جمعية الشبيبة الإسلامية الجزائرية إجماعاً كبيراً من قبل أهالي العاصمة بعدما لاحظوا أولى ثمراتها، فالتفت حولها شخصيات من علماء وأعيان وتجار ورجال أدب، ومن خلال ما

1 - دون إمضاء: "نظرة في تأسيس الجمعيات الخيرية، وادي ميزاب، العدد 25 السابق، ص 2.

2 جزائري: "جمعية الشبيبة الإسلامية الجزائرية"، وادي ميزاب، العدد 30 السابق، ص 2.

358