القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الفصل الثالث
القضايا الثقافية
والأدبية لهذه الجمعية التي كانت تحت راسة السيد مصطفاوي الهادي (محامي)، وهو حافظ صندوقها أيضاً، وهنا صرح أبو اليقظان بالقول: "نحن نرحب بهذه الجمعية الدينية ونرجو لها دوام التوفيق والاستقامة حتى تحقق غرضها الأساسي النبيل، ونشكر همة أعضائها المؤسسين على قيامهم بهذا المشروع الجليل الذي نحن في حاجة أكيدة إلى أمثاله في القطر الجزائري
1"
•
أهداف
وفي غرداية كان الخبر تأسيس جمعية الإصلاح" صداه الواسع في جريدة وادي ميزاب، فقد استبشر أبو اليقظان خيراً بميلادها، منوهاً بجهود الشبان المساهمين في إنشائها، وأوضح أن الغرض من تأسيس الجمعية هو السعي في تحسين حالة السكان الأدبية وإصلاح أحوالهم، ومن أهداف هذه الجمعية إنشاء مكتبة علمية، وتأسيس مدرسة ونادي أدبي تابع لها على أحدث طراز، وهي سامية وتتطلب الجهد الكثير والمال والوفير، وعند وضع قانونها الأساسي وانتخاب هيئتها الإدارية قدم ذلك للإدارة الفرنسية قصد المصادقة عليه أين سلّم رئيس الإدارة المحلية لرئيس الجمعية ونائبه الرخصة ثم أبدى موافقته بإعلان ذلك في الجرائد والأسواق.
لقد عبّر أبو اليقظان عن مساندته للجمعية بدءًا من رضاه عن قانونها الأساسي الذي من
شأنه
أن يخلق في ميزاب حياة جديدة إذ قال: "فنحن نرحب بهذا المولود الجديد المبارك، ونستقبله بكامل الفرح والابتهاج، ونرجو من الله تعالى أن توفق هيئة الجمعية إلى القيام بإنجاز هذا المشروع بأكمل وجه ورجاؤنا من مواطنينا أن يرحبوا بهذا المشروع الجليل وأن يمدوه بوسائل التشجيع والتنشيط حتى يثمر الثمرة المفيدة ويقدم نتائجه النافعة إلى الأمة والبلاد" 2.
لكن وعند تتبعنا لحياة جمعية الإصلاح، وبعد منح الاعتماد لها، والترخيص لها بالعمل اختفت عن الظهور في بداياتها رغم أن منطقة ميزاب في حاجة إلى مثيلاتها في تلك الظروف، وبغية إيقاظها
1 دون إمضاء: "في سبيل الدين والدنيا، وادي ميزاب، العدد 93 السابق، ص 3.
_2
دون إمضاء: "أنباء ميزاب"، وادي ميزاب، العدد 103 السابق، ص 3.
360