القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

4

من نومها خاطب أبو اليقظان أعضائها قائلا: "أيها الأعضاء المحترمون ما هذا النوم العميق؟ أين

1"

العمل؟ أين القيام بواجباتكم؟ أين برنامج الجمعية الواسع مما أنتم فيه الآن من الركود وبمدينة البليدة أسست جمعية الإرشاد الإسلامية" والتي اعتمدت وتحصلت على رخصتها من

211

قبل الإدارة الفرنسية شهر نوفمبر 1931 وأعلن ذلك في الجريدة الرسمية، وعنها قال أبو اليقظان: فكانت أول جمعية في البليدة من نوعها، وغرض هذه بث التعليم بين أولاد المسلمين" ويتلخص قانونها الأساسي في الفصول الآتية: الفصل الأول: نصّ على اسم الجمعية التي حملت

اسم "الإرشاد" ومهمتها تعليمية تجاه أبناء المسلمين.

الفصل الثاني: حدد أهداف الجمعية في النقاط الآتية: - تأسيس مدرسة للتعليم 3 - تحسين ظروف المكاتب القرآنية.

- تأسيس نادي للمحاضرات وإعانة شيوخها قدر الإمكان.

الفصل الثالث: وفيه أعلنت أنها جمعية تعليمية وتحرم على نفسها بتاتاً الخوض في المسائل السياسية والاختلافات الحزبية على أي وجه كانت".

وربما كان هذا تفادياً لعراقيل الإدارة الفرنسية، منها منع الترخيص في البداية أو حلها في النهاية. الفصل الرابع: حدد المصادر المالية للجمعية وأن تكون عن طريق اشتراكات الأعضاء العاملين

فيها بمبلغ 60 فرنك عن سنة كاملة مع جمع التبرعات، ومن الإعانات الحكومية.

ونزولاً عند فكرة أبي اليقظان في ضرورة إنشاء جمعية تقاوم الآفات الاجتماعية، فقد جاءت "الجمعية الإسلامية لمقاومة الكحول " - وهي أيضاً تجسيداً لفكرة العلماء في هذا المجال وكان ذلك

1 دون إمضاء: "ما هذا النوم"، المغرب، العدد،14 02 سبتمبر 1930، ص 3.

محمد بن قدور: "جمعية الإرشاد الإسلامية بالبليدة"، النور، العدد 10، 17 نوفمبر 1931، ص 2.

3 - كان افتتاح أول مدرسة لها يوم الأحد 14 فيفري 1932، وخطب في حفل الافتتاح الشيخ أبو اليقظان إبراهيم، والشيخ الطيب العقبي، والشيخ عبابسة، وشاعر الشباب الميزابي أحمد بن الحاج يحي، وقد فاق عدد تلاميذ المدرسة 200

تلميذاً.

محمد بن قدور: "جمعية الإرشاد الإسلامية بالبليدة، النور، العدد 10 السابق.

361