القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩الفصل الثالث
القضايا الثقافية
يوم الجمعة 1932/ 09/16 بنادي الترقي أين ترأسها السيد محمد خوجة الخيل والذي كان ينوي
أن
تكون الجمعية تحت قيادة الشيخ الطيب العقبي الذي رفض المقترح، وبعد تلاوة القانون الأساسي
للجمعية بالعربية والفرنسية كانت نتيجة الانتخاب بالإجماع وليس بالأغلبية.
وكمساندة من أبي اليقظان للجمعية أورد قائلاً: "إنها أفضل جمعية تأسست بالجزائر في الموضوع
وبيان الحالة السيئة التى أصبح عليها الجزائري من جراء تعاطيه أم الخبائث "2.
وقد أثنى أبو اليقظان على نادي الترقي الذي كان دوماً شاهداً على ميلاد الجمعيات، وذكر بقيمة الجمعية وحثّ الناس على مساندتها ومن الجمعيات التي أشادت بها جريدة الأمة كانت جمعية محبي الفن" القسنطينية التي أحيت الحفلات بالتمثيل والمسرح في بلدية قسنطينة شهر فيفري 1936 بحضور الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومفتي الديار القسنطينية الساسي محمد، والدكتور بن جلول، وكان عرض ذلك اليوم يحمل عنوان "الدجالون" في ثلاثة فصول بأسلوب أدبي رفيع المستوى مع المزج بالأسلوب الشعبي، ومن أكبر المحاور التي عالجتها التمثيلية كانت مشكلة التعليم القديم والتعليم الحديث، إلى جانب نقد بعض المشاكل الاجتماعية الأخرى 3.
كما أن جمعية محبي الفن القسنطينية "قد اتخذت من المسرح وسيلة لتبليغ أهداف الحركة الإصلاحية، وتوضيح وسائلها وطرقها الحديثة في نشر التعليم بأسلوب فني جدي يتخلله الهزل
1
عند الاجتماع التأسيسي كان من الحاضرين من يرى بأن تكون الجمعية عامة في محاربة الكحول، وممتدة لمثيلتها الموجودة في باريس ومن هؤلاء كان أرزو صالح الذي دعا بأن تكون الجمعية عمومية، ولا تقتصر على الإسلام فقط، وبالمقابل كان هناك تياراً آخراً رافضاً لهذا المقترح ومنهم الشيخ الطيب العقبي وعلي سلمي، وكان مبلغ الاشتراك في الجمعية 3 فرنك عن كل ثلاث أشهر أو 12 فرنكاً عن سنة كاملة، وهناك جمعية أخرى بنفس الاسم في قالمة تحت رآسة الحاج مصطفى بن جمعة.
2 - دون إمضاء:" الجمعية الإسلامية لمقاومة الكحول"، النور، العدد 50 السابق.
3 - شارك في التمثيلية شاقر محمد في دور الجاهل، وابن البحاوي عبد الحميد في دور الطبيب إلى جانب كل من بوشريط عنان، عبد الحميد بن عبد الملك، الصالح بن الصباغ، مصطفى بن عبد الله، بوشفة، بوريو، عبد الرحمان بن شريف.
362