القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مدخل

*

القضايا العربية والإسلامية:

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

رغم العراقيل القائمة بين أقطار العالم العربي والجزائري من بعد جغرافي وصعوبة الاتصال وتبادل الصحف، وغيرها إلاّ أنّ أبا اليقظان أراد أن تكون صحافته معبرة عن ما يدور بهذه الدول من أحداث فقد أوكل أبو اليقظان هذه القضايا لأقلام بارزة مثل الشيخ إبراهيم بيوض مساحات لها وعادة ما كانت في الصفحة الثانية من الجريدة، ومن خلال معرفة أحداث الدول العربية اعتمد على أسلوب النقل الصحفي عن كبريات جرائد وصحف المشرق العربي التي كان يسعفها

>>

وخصص

الحظ وتصل إلى الجزائر، ذلك بغية ربط قلوب الجزائريين بأشقائهم وتعلقاً بهذا الأفق الشرقي الذي طالما أشرقت منه شمس الحضارة الإسلامية >>.1.

لقد كانت قضية فلسطين الشغل الشاغل لأبي اليقظان وتتبع جميع مراحل تطوراتها وفضح سياسة الإنجليز في مصر والدعوة إلى الوحدة في الجزيرة العربية ومساندة سوريا … الخ، وهناك عدة اعتبارات ساهمت في تكوين موقفه من هذه الدول والتي لخصها هو فيما يلي: ففلسطين توجب علينا الدفاع عنها لأنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وجزيرة العرب من بلاد الإسلام كالقلب النابض من الجسد، وسكة الحجاز يطلب من فرنسا وإنجلترا بردها

2<<

ومصر تقتضي منا

الاهتمام بقضاياها الداخلية لأنها عرق الأمة الإسلامية النابض ودماغها المفكر >>2. إلى جانب الدعوة إلى الوحدة السياسية الداخلية بين تيارات الدولة الواحدة، نظرا لخطورة أشكال

سياسة الدول الأوروبية تجاهها، وفضح طرقها التي تعتمد على التفرقة ونبذ أي شكل من الوحدة، لذلك وجه إليهم دعوة بضرورة عقد حلف ودي بينهم يوطد علاقاتهم وينظم التعاون بينهم … حتى يقطعوا أطماع الأجانب وأغراضهم السيئة نحوهم

3<<

(1) - لترجمته ينظر: عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحديث، ط 3، نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، بيروت، 1983.

مؤسسة

1 - محمد ناصر: "أبو اليقظان والقضايا العربية والإسلامية، مجلة الثقافة، العدد 22 أوت - سبتمبر 1974، ص 53. 2 - المرجع نفسه، ص 60.

3 - أبو اليقظان: "سياج جزيرة العرب" جريدة وادي ميزاب، العدد 23، 50 سبتمبر 1927، ص 1.

30