القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

مدخل

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

كما دعا إلى الوحدة السياسية داخل مصر ونبذ الخلاف الذي نشأ بين القصر الملكي وحزب الوفد ونصحهم بضرورة تجاوز هذا الوضع، أما فلسطين فقد كانت حاضرة بقوة في اهتمامات أبي اليقظان سواء في مرحلة نضاله الصحفي أو في مرحلة لجوئه إلى الكتابة أين ألف عنها قصائد وأشعار.

* القضايا الإقليمية (شمال إفريقيا):

كان لأبي اليقظان موقف ثابت تجاه دول الجوار خاصة تونس التي تربطه بها علاقات خاصة من أيام البعثة العلمية الميزابية إلى جامع الزيتونة، والمغرب الأقصى الذي نصب فيه مراسلين بصفة دائمة، ومن هؤلاء كان محمد القري، عثمان الكعاك، الحبيب الخلطي، محمود بورقيبة … الخ. ففي تونس انخرط في الحزب الدستوري التونسي الحر وأخذ الكثير عن عبد العزيز الثعالبي وغيره، وفي المغرب كان ينشر البرقيات الخاصة بحزب الاستقلال المغربي وزعيمه علال الفاسي.

*

نظرته للوحدة العربية الإسلامية:

اتسمت الصحافة اليقظانية بالإحساس القومي العربي الإسلامي، وكانت مظاهر التفرقة تحز في نفسه كل يوم ومما زاد في حسرته على العالم الإسلامي ظهور سياسات هادفة لضربه في دينه ومجتمعه مثل التبشير المسيحي أو التجنس وغيرهما، ففي ظل هذه الظروف ظهر إبراهيم أبو اليقظان مدافعاً عن العالم الإسلامي رغم القيود، ومن أجل ذلك ربط علاقات مع زعمائه منهم محمد رشيد رضا، وسليمان الباروني، والثعالبي ومحب الدين الخطيب، وشكيب أرسلان، … الخ.

لقد تأثر أبو اليقظان بأفكار وآراء محب الدين الخطيب صاحب مجلة الفتح التي قال عنها: … ولو عرفها الناس حق معرفتها وقدروها حق قدرها لما خلا منها مكتب عالم، ولا منضدة محامي، ولا محفظة تلميذ ....

2<<

1 - فصلت في هذه القضايا في رسالتيللماجستير التي تحمل عنوان: قضايا المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي

اليقظان 1934 - 1938.

2 - أبو اليقظان: "الفتح في مرحلتها الثالثة"، جريدة وادي ميزاب، العدد 90،06 جويلية 1928، ص 3.

31