القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

في إحدى المطابع الفرنسية، إذ أن عدد الستة منهم يحقق الغرض، فيتعلمون فيها عملية التصفيف، وأساليب الطباعة، وتركيب وتفكيك المطابع، وتنظيفها وصيانتها مع شرط تعلمهم اللغة العربية والفرنسية معاً، وضرورة اكتساب المعلومات اللازمة، وعندما يصبح هؤلاء مؤهلون يدمجون في مطبعة

—

عربية، ويعلمون خبرتهم لغيرهم وبذلك تكتسب الخبرة، ومن ناحية توفير رأس المال اللازم فيك وادي ميزاب - عقد شراكة بين 10 أشخاص ويشترك كل واحد منهم بمبلغ خمسة آلاف

فرنك وهو ثمن مطبعة بكامل تجهيزاتها عند جمع المبلغ العام، ويتقاسمون أرباحها عند طبع أوراق المعاملات التجارية وغيرها.

الصادر يوم

وكان أول إعلان من أبي اليقظان عن تأسيس المطبعة العربية في جريدة المغرب بعددها 34 1931/ 02/26، وحدد عنوانها والكائن بنهج روفيقو رقم 70 في الجزائر العاصمة، وبها تجهيزات حديثة لإنشاء أعمال 2 مطبعية مثل الكتب والجرائد العربية والمجلات والرسائل والظروف وكشوف التجارة (الفواتير)،والتذكرة والوصلات وكل ما يتعلق بالتجارة باللغتين العربية والفرنسية. وقد بدأ أبو اليقظان طبع جريدة المغرب في العدد 34 بهذه المطبعة، بعدما كانت تطبع بالمطبعة الإرشادية نهج فارني رقم 12 سانت أوجين بالجزائر العاصمة، وهكذا يكون أبو اليقظان قد تحرر من مشكلة الطباعة لجرائده، وأصبح يملك مشروعاً جديداً إلى جانب الصحافة وهو مشروع

1 - كانت المطبعة العربية لأبي اليقظان مكاناً لالتقاء أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ممن يقطن الجزائر العاصمة وضواحيها، كما كانت تطبع جرائد ومنشورات الجمعية. للمزيد حولها ينظر: محمد ناصر: المطبعة العربية معلم وطني مجهول، مكتبة الريام، الجزائر، 2008، ص 21. وأيضاً: الرزقي خيري: قضايا المشرقالعربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان، رسالة ماجستير، المرجع السابق، ص 39.

2

ذبيح الشريف حاليا، وأصر أبو اليقظان أن يعطيها اسم المطبعة العربية لإعطائها بعداً وطنياً وقومياً.

خبر

3 ـ هنر تأسيس المطبعة العربية أركان الإدارة الفرنسية، رغم أن أبا اليقظان لم يقم بإجراءات التدشين المعهودة عند إنجاز المشاريع الكبرى كما جرت العادة، فكان أول تفتيش للشرطة في المطبعة يوم 07 مارس 1931 –أيام قليلة بعد التأسيس وتهكماً من أبي اليقظان على السلطات الفرنسية، اعتبر أن عملية التفتيش ما هي إلا تدشين للمطبعة العربية.

ينظر: دون إمضاء: تدشين المطبعة العربية، المغرب، العدد 36 السابق، ص 2.

392