القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨الفصل الثالث
القضايا الثقافية
والمال، أين صرحت بما يلي: "إن المطابع هي أعظم وسيلة لا لتنشيط الصحافة فقط، بل حتى التأليف الذي هو الركن الأعظم لانتشار العلم" إنفكرة أبي اليقظان هي إنشاء مطبعة قبل إنشاء الجريدة، ويشترط أن يكون لكل جريدة مطبعة خاصة، لكن واجهته عراقيل وصعوبات عطلت مشروعه إلى حين منها ما هو مالي ومنها ما هو خاص بالخبرة في مجال العمل بالمطابع، والجهل الذي يسود الأمة حول دورها، كما أن فكرة تأسيس المطابع تختلف ما بين الماديين كالتجار الذين يؤمنونبأن دور المطبعة يقتصر على الربح المادي فقط، فيما تختلف نظرة المثقفين عن ذلك، وهي الرامية إلى نشر القيم والثقافة العربية الإسلامية، لذلك حاولت وادي ميزاب اقتراح حل يرضي الطرفين قصد تسهيل إنشاء المطابع العربية، لأن حياة الأمة الجزائرية مرهونة بها. أما عن سبب البدء في إصدار الجرائد قبل المطابع عند أبي اليقظان فيمكن أن نستخلصه من
3
يتم
خلال تصريحه الآتي: "فكرنا طويلاً في تأسيس مطبعة، ولكن فقدنا أسس هذا المشروع الذي لا ولا يستقيم بدونه ألا وهو المدير الذي درس فن الطبع والعملة المستعدين لهذا الغرض … رأينا أن نؤسس جريدة لئلا يفوتنا الوقت للعمل في سبيل حياة الأمة من نواحي أخرى عديدة. ومن الفوائد التي تعم عند إنشاء المطابع ناهيك عن طبع المؤلفات والجرائد- توفير كل أوراق المعاملات التجارية، وتوفير اليد العاملة، وتجاوز عراقيل الطباعة في المطابع الأخرى، ذات التوجهات والمقاصد المختلفة، أما عن كيفية اكتساب الخبرة المطبعية فقد اقترحت وادي ميزاب تكوين شباب
الفرقد:" تأسيس المطابع"، وادي ميزاب، العدد 71 السابق، ص 1. 2 - كانت جريدة وادي ميزاب تحرر بالجزائر، وتطبع في تونس، ويعاد توزيعها في الجزائر، وكل هذا بسبب عدم وجود مطبعة داخلية تقوم بالمهمة، وهي مرحلة صعبة جداً مرت بها الجريدة نظراً للصعوبات المادية، وحتى العراقيل الإدارية عند معاودة الدخول إلى الجزائر.
3 اهتم إبراهيم أبو اليقظان كثيرا بتأسيس المطابع على العكس من بعض الشخصيات الأخرى. للمزيد حول الموضوع ينظر: عبد القادر قوبع: الحركة الإصلاحية في ميزاب والزيبان، رسالة ماجستير جامعة الجزائر، 2006،
ص 157.
4
- الفرقد: "تأسيس المطابع"، وادي ميزاب، العدد 71 السابق، ص 2.
391