القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

الفصل الرابع

الحجاج في موسم

القضايا الدينية

1932 و 1933، هذا إلى جانب بعض الإعفاءات المالية الأخرى كتلك التي

1

أقبل عليها أصحاب البواخر ومؤجريها والحاملة للحجاج الجزائريين، وهنا أعلنت جريدة النور

قائلة: "قد أعلنت تخفيضاً ملائماً للحالة العامة في أجرة الركوب على اختلاف "الدرجات

211

وفي حقيقة الأمر وعند تتبع رحلات ركب الحج للجزائريين تجاه الأراضي المقدسة طيلة فترة الاحتلال الفرنسي، فإننا نجد أن سلطات الإدارة الفرنسية تسهل عملية الذهاب في حين تشدد على عملية الإياب، والغرض من ذلك عند الذهاب أن ينقل الحجاج تلك الأخبار إلى بلدان المشرق العربي والعالم الإسلامي عامة ونشرها بين أوساط ممن يختلطون بهم من حجاج المناطق الأخرى وبذلك تظهر فرنسا وكأنها تحسن معاملة الرعايا المسلمين في المستعمرات.

من

كما أن عملية تشديد الرقابة على عودة الحجاج فيتجلى سببه في كونها خائفة أن هؤلاء قد احتكوا بحجاج الشعوب الأخرى الإسلامية، وتطلعوا إلى أوضاعهم المعيشية خارج نطاق الاحتلال ومقارنة ذلك بالوضع السائد في الجزائر ومنه إمكانية ثورة هؤلاء عليها، وحتى تخوفها من الأفكار الحرة النيرة نتيجة الاحتكاك بالمشايخ والعلماء هناك في الحج، وهو ما كان يحدث فعلاً في العديد من 1935 حين أقدمت الإدارة الفرنسية في الجزائر على وضع شروط من خلال

المرات، ففي موسم حج تحديد جملة من الوثائق اللازمة على الحجاج إحضارها وهي: - تقديم طلب باسم الحاج أو من يحج معه إلى السلطات المخولة قانوناً وحدد تاريخ

1935/ 02/04 كآخر أجل لتقديم الطلبات.

- شهادة يذكر فيها بأن عائلة الحاج لا تحتاج إليه طيلة مدة غيابه، وتؤخذ من رئيس شرطة البلد، أو قائد المنطقة شهادة من المخزن تدل على أن الحاج لم يصدر ضده حكم مخزني، أو أي

1 - كان من البواخر التي التزمت بالتعليمات الجديدة باخرة "فوريا" التابعة لشركة "فابرلين" والتي غادرت الجزائر حاملة

للحجاج الجزائريين يوم

1933

11 مارس السيد "ريني الفضيل" بالجزائر العاصمة.

2

في خط متجه نحو تونس ثم بيروت ثم جدة، وقد كان مكتب اكترائها عند

عن صوت الحجاز: "حجاج الجزائر"، النور، العدد 70 السابق، ص 3.

420