القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الفصل الرابع

القضايا الدينية

وفي الوقت نفسه نشرت جريدة الأهة صورة الباخرة التي ستنقل الحجاج إلى مدينة جدة، وفوقها اسم المتصرف المراقب العام وهو السيد المكي المدني الجزائري، مع نشر أسعار الركوب التي تختلف حسب الدرجة من 5600 فرنك للدرجة الأولى نزولاً إلى 1950 فرنك للدرجة الرابعة وقيمة المضاجع 3200 فرنك، وعندما أبدت فرنسا نفاقها عند توديع الحجاج الجزائريين، اغتنم أبو اليقظان الفرصة وطلب منها تعميم مساعداتها وتسهيلاتها على باقي الحريات الأخرى "كحرية الملك، وحرية التعليم، وحرية النشر، وحرية الخطابة والمساواة في المعاملات، وتخفيف وطأة الظلم ومنه نخلص إلى أن أبا اليقظان يطلب تحسين صورة فرنسا في داخل القطر الجزائري كما تريد تحسينها في الخارج، وفي موسم حج 1937 أعلنت جريدة الأمة مبكراً عن جديد العملية، إذ في

211

3 تحت

هذه السنة (الموسم) تكفلت به الجمعية الإسلامية الفرنسية لنقل حجاج الشمال الإفريقي إدارة السيد بن طيار وتامزالي، مصطفى، وهي الجمعية التي اكترت الباخرة "مندوزة" التابعة لشركة الملاحة الفرنسية والتي قالت عنها جريدة الأمة أنها باخرة فاخرة ووصفتها وصفاً دقيقاً من حيث سعة حمولتها، وهياكلها والخدمات المقدمة بها.

وعند اكتراء الحاج في الباخرة تجمع الوثائق الخاصة بالحج مثل طلب التسريح من عامل العمالة شهادة حسن السيرة، نسخة من دفتر الجنايات، شهادة من شيخ البلدة بعدم الحاجة إلى الحاج في فترة غيابه من طرف عائلته، ثم شهادة طبية وعندما تجمع كل الوثائق تقدم لاستخراج التسريح بالحج من قبل الوالي العام لعموم، الجزائر، إضافة إلى وضع الحاج رصيد قدره 3000 فرنك في صك خاص بذلك أو على شكل رسالة قرضية يستردها الحاج عند الوصول إلى مدينة جدة السعودية، وتذكر

1

هي

باخرة فرنسية تسمى "سينايا" نقلت على متنها 1750 حاجاً من مراكش ووهران (476 حاج) من الجزائر

(650) من عنابة وتونس (624) حاجاً) لموسم 1935. ينظر: الأمة، العدد 22، 26 فيفري 1935، بتصرف.

-2 دون إمضاء: "وأذن في الناس بالحج"، الأمة، العدد 22 نفسه، ص 1.

3 - كان مقر الجمعية العام المركز - بشارع كارنو عدد 09 الجزائر.

422