القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

الأهالي، و الأزمة الاقتصادية العالمية 1929 وتأثيراتها على الاقتصاد الجزائري، وهذا ما حتّم على الجزائريين التفكير في تأسيس البنوك والمصارف مع التطرق إلى السياسة الاقتصادية الاستعمارية في الجزائر فيما بين الحربين، ثم طرقت الأطروحة موضوع القضايا الاجتماعية والذي دارت مواضيعه حول قضايا الإصلاح الاجتماعي، وقضية الوحدة الاجتماعية، وتقويم بعض الصفات الأخلاقية ومسألة الرقي الاجتماعي والصحة والشباب والمرأة، وبعد ذلك كان موضوع القضايا الثقافية إذ تناولت الأطروحة في بدايته قضية التعليم بأنواعه العربي الحر، والفرنسي الرسمي، ثم التعليم المهني الذي دعا أبو اليقظان إلى اكتسابه كما عرجت على تأسيس الجمعيات والنوادي والمدارس والقضايا التربوية، وكلها مظاهر توحي بظهور تلك النهضة الثقافية والأدبية بالجزائر بعد طول سبات، إضافة إلى ذلك تطرقت إلى مناصرة الصحافة العربية، ثم ذكر بعض مظاهر النهضة الأدبية كالاهتمام باللغة العربية، وتأسيس المطابع، ومؤتمرات طلبة شمال إفريقيا المسلمين بالتركيز على ما تعلق من توصيات فيما يخص قضايا الجزائر الثقافية وفي الأخير عالجت الأطروحة القضايا الدينية بدءا بمحاربة سياسة التبشير، والحديث عن ركب الحج عبر مواسم، ومسألة الصوم والفطر بالهاتف، والدعوة إلى الوحدة بين المذاهب الدينية ومحاربة الأخلاق الفاسدة، إضافة إلى مواجهة الطرقية الواقفة حجر عثرة أمام الحركة الإصلاحية.

وفي ختام الأطروحة كانت الإجابة عن الإشكالية الرئيسية المطروحة في المقدمة رفقة اشكالياتها الفرعية، إذ تضمّنتجملة من الاستنتاجات حول شخصية الشيخ إبراهيم أبي، اليقظان وجرائده الثمانية، والقضايا السياسية التي عالجها سواء بالمناصرة أو بالمناهضة، وكذلك القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية وطرح الآفاق المستقبلية للبحث من زوايا متعددة.