القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٥٨الفصل الأول
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
>>
أما محمد رشيد رضا فقد أبدى إعجابه بخطتها الإسلامية وقال فيها: جريدة وادي
ميزاب جريدة دينية مخلصة طيبة
<<.
ومن جهته أورد محب الدين الخطيب ما نصه: أبو اليقظان له علي فضل لابد من معاضدته، فماذا يقول السيد بورد () Bordes أيضاً ومن تشايعه في خطه في الكلمات الذهبية التي بها أفذاذ الصحافة العربية في مصر في شأن وادي ميزاب ومديره
2<<
ومن الملاحظ أن هذه الاعترافات من كبار رجال الصحافة تجاه وادي ميزاب وأبي اليقظان تعد أوسمة شرف للجريدة وأدلة صادقة على مكانتها بين الصحف العربية عامة والجزائر خاصة، وهى تزكية لمدى صدقها وقيمتها في نقل المعلومة للقراء.
11 - تعطيل وادي ميزاب:
تأثر أبو اليقظان تأثراً كبيراً بتعطيل جريدته وادي ميزاب عند العدد 119 في شهر جانفى 1929، وهو شيء كان منتظراً بالنظر إلى ما كان يحاك ضدها من مراقبة الإدارة الفرنسية أو من قبل المناوئين لها، وافتعال الدسائس والوشايات تجاهها، فكتب مقالاً شرح فيه ظروف وأسباب التعطيل، فاضحاً بذلك المؤامرات التي كانت تحاك ضد الجريدة، ويبدو أن المقال يصب جام اتهامه علىلمعارضين من الجزائريين ويقصد بهم كتلة المحافظين المناهضة للحركة الإصلاحية التي افتعلت الوشاية لدى الولاية العامة، وقال عنهم أنهم استعملوا كل ما لديهم من وسائل ممقوتة مثل الكذب، وتشويه الحقائق، وجمع التوقيعات ضد الجريدة التي وصلت إلى أربعة مئة إمضاء مطالبة بتوقيفها وتحريك القضاء ضدها، وضد صاحبها في المحاكم كما لجأوا إلى توريط المترجمين العسكريين في مكتب
1 أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 99.
) بيار بورد 20 ierre Bordes نوفمبر 1927 - 03 أكتوبر 1930) من الحكام الفرنسيين الذين شددوا الرقابة على الصحف اليقظانية، زار غرداية ومناطق أخرى من الجنوب، يبدي عكس ما يخفي تجاه السكان، وهو الذي صرح بعد جولته في غرداية على إثر تعطيل وادي ميزاب بقوله: <<لا يلتف حول الجريدة إلا راعيان أو ثلاثة من قطاع الطرق لملئ جيوبهم>>. وهي حماقة من الحماقات الأخرى التي تفوه بها من قبل. للمزيد ينظر: تاريخ صحف أبي اليقظان،
المصدر نفسه، ص 79.
2 - المصدر نفسه، ص 99.
51