القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الفصل الأول

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

ومن العراقيل والمضايقات التي أحيكت ضد صاحبها أبا اليقظان تلك الاستجوابات المستمرة وقد عبر عن هذه العراقيل وكشف عنها في العدد 79 من الجريدة في مقال "جلسة المخذولين" في شكل حوار يدور بين أشخاص حول مسألة إبعاد أبي اليقظان ومعه جريدته وادي ميزاب، وبفضل حنكة صاحبها وخبرته الصحفية كان يتغلب على هذه الصعاب في كل مرة ويحرص على أن يكون العدد في موعده للقراء، وتقديمها في أحسن حلة مستعيناً في ذلك بإقبال ومناصرة الأمة الجزائرية لها، وفي هذا قال أبو اليقظان: فلولا معاضدة أصدقائنا الأعزاء المخلصين وكتابنا البارعين الأحرار فما كان لجريدتهم من أثر خالد فلهم

2<<

من الواضح أن هذه الصعوبات قد تم تجاوزها ولم تحد من همتها وعزيمتها، بل زادتها صلابة

وشدة، رغم أن هذه الصعاب والمؤثرات قد زادت حدتها في سنتها الثانية.

10 - صدى وادي ميزاب:

وصل صدى جريدة وادي ميزاب إلى مختلف ربوع العالم الإسلامي وعلى الخصوص دول المشرق العربي التي تعاضدت معها صحفه وأبرزت مكانتها بين الجرائد العربية الأخرى، وهذا التنويه بها جاء من قبل كبرى المجلات والجرائد العربية التي يديرها مشاهير الصحافة ومن أبرزهم محمد رشيد رضا صاحب المنار، ومحب الدين الخطيب صاحب الفتح، وغيرهما وعلى سبيل المثال لهذه الآراء كان محمد علي طاهر صاحب جريدة الشورى الذي عبر عن إعجابه بالجريدة بقوله: هذا أفضل

3<<

>>

فصل نشر في وادي ميزاب لا يوجد في الجزائر من يكتبه … إلى جانب شخصية شفيق باشا في مصر، ووكيل الرابطة الشرقية الذي صرح هو الآخر بالقول:

>>

وادي ميزاب جريدة طيبة جداً وقد أخذنا عنها كثيراً من الحقائق

4<<

–

-1 يراجع العدد 79 من جريدة وادي ميزاب الصادر بتاريخ 20 أفريل 1928 في مقال جلسة المخذولين بتوقيع وهو الاسم المستعار للشيخ إبراهيم بيوض.

2 - أبو اليقظان: "وادي ميزاب في سنتها الثانية"، وادي ميزاب، العدد 52،07 أكتوبر 1927، ص 1.

3 - أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 98.

4 - المصدر نفسه، ص 99.

50

"أياس"