القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٦٠الفصل الأول
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
المعادين للإصلاح والذين وجهوا رسالة شكر على تعطيل الجريدة إلى الوالي العام بورد Bordes مؤرخة 28 فيفري 1929. بيوم
يرجح أبو اليقظان أن سبب توقيف الجريدة يعود إلى العدد 97 منها والذي نشر فيه حادثة تمزيق جواز السفر من الضابط الفرنسي، إذ قال: حيث ضاق صدر الإدارة الاستعمارية ذرعاً ورأته مساً مباشراً بالشرف العسكري الفرنسي في الصميم، ورأته تطاولاً جريئاً من جريدة مسلمة
عربية 15
أخرى.
بعد الاطلاع على قرار الحجز يمكن أن نسجل بعض الملاحظات بعد صدوره منها ما يلي: - لم يحدد القرار عنوان المقال الذي نشرته الجريدة وأدى إلى توقيفها.
لم يحدد القرار المخالفة التي وقعت فيها الجريدة أو صاحبها.
قرار المنع والتعطيل كان قراراً استباقياً أمام الشيخ أبي اليقظان ومنعه من إصدار أي جريدة
يمكننا القول أن تعطيل جريدة وادي ميزاب كان بقرار تعسفي في حقها والسبب الوحيد في هذا هو جرأتها في طرح القضايا الوطنية ومعالجتها وهو ما أدى إلى تخوف السلطات الاستعمارية منها وصدق صاحبها حين كتب مقال "الظالم حوّاف".
12 - أصداء تعطيل وادي ميزاب:
ترتب عن قرار تعطيل جريدة وادي ميزاب هزة عنيفة سواء بداخل الجزائر أو خارجها،
وعلى الخصوص سكان منطقة ميزاب بالجنوب الجزائري الذين اعتبروا الجريدة لسان حالهم، فأرسلت 15 فيفري 1929، حينها
يوم
برقيات الاحتجاج إلى باريس والجزائر وإلى السيد بورد Bordes منذ قرر التوجه إلى غرداية قصد تهدئة الأوضاع وهو يدرك تماماً ما لمنطقة ميزاب من نظم تحكمها من
1 - إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 32. 2 - ينظر خطابه كاملاً في: إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان المصدر نفسه، صص 44 - 43. ولمعرفة نظام العشيرة و العزابة و خصائص ميزاب يراجع على التوالي: بكير أعوشت: وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية، ديناً تاريخاً اجتماعاً، المطبعة العربية غرداية، 1991 وكذلك: محمد ناصر: البعد الروحي لنظام حلقة
53