القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٦١

الفصل الأول

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

عزابة وعشيرة وضوابط … الخ. و كانت بلدة القرارة السبّاقة بهذه الاحتجاجات وهو ما أسعد أبا اليقظان حين قال: إذ سبقت القرارة الجريئة إليهما ببرقية مباغتة إلى وزارة الداخلية والولاية العامة تشتمل على 800 كلمة وبإمضاء نحو 150 إمضاء

1<<

كان أبو اليقظان يواجه بشكل يومي ودوري صعاب التعطيل والاستجوابات الفرنسية في إيمان

تام بما يقوم به من عمل صحفي وبجرأة صحفية صريحة ومعهودة فكان يحاور مستجوبيه بكل ثقة

>>

وحجة وبرهان ويطالب بإعادة تحرير صدور الجريدة، فقد جمعته نقاشات في دار العمالة أين رد على تعجب الوالي العام من كثرة برقيات الاحتجاج قائلاً: و ولماذا التعجب من هذا؟ أترى جسداً قطع لسانه لا يتحرك؟ إنكم قطعتم لسان الأمة بتعطيل جريدتها فبادرت الأمة فأسمعتكم صوتها >>2 كما واجه أبو اليقظان أمر إبعاده من الجزائر لإخماد صوته نهائيا، وفي هذا دليل على أنه فعلاً أصبح مع جريدته وادي ميزاب مصدر قلق للإدارة الفرنسية التي اغتنمت فرصة التآمر الداخلي ضده بغية نفيه هكذا بلغنا كأنما أصبح أبو اليقظان غولاً فاغراً فاه يهدد بلسانه وقلمه شمال إفريقيا كلها

>>

من الصحف الفرنسية الصادرة آنذاك، والتي تطرقت إلى موضوع تعطيل وادي ميزاب جريدة دومان (Demain، غداً) في عددها الصادر يوم 1929/ 04/06 والتي وجهت مجموعة أسئلة إلى السيد بورد Bordes عن أسباب وقرار التعطيل، كما نجد جريدة الصحافة الحرة (Presse Libre) في أعربت هي الأخرى عن امتعاضها من توقيف وادي

عددها الصادر يوم 1929/ 03/14 والتي أعربت

ميزاب وتساءلت أيضاً عن الأسباب واستنكرت صمت الإدارة الفرنسية تجاه هذا القرار

العزابة، ط 1، نشر جمعية التراث، غرداية 2007 وأيضا: صالح سماوي: العزابة ودورهم في المجتمع الإباضي

بميزاب، ط 1، المطبعة العربية غرداية، نشر جمعية التراث، غرداية، 2007.

1 - إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 42.

2 - المصدر نفسه، ص 45.

3 - المصدر نفسه، ص 59.

4 - للاطلاع على المزيد من احتجاجات الصحافة تجاه تعطيل وادي ميزاب ينظر: المصدر نفسه، ص 67 إلى

ص 78.

54