القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل الأول

>>

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

الحالة الاقتصادية الخطيرة التي دفعت العالم إلى نشوب الحرب العالمية الثانية وهي التي جعلت الكتاب يلتفتون إلى هذه المواضيع الحساسة >>1.

1<<„

ويمكن أن نلخص اهتمامات جريدة المغرب في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية

والدينية العالمية منها والوطنية كما سيأتي لاحقا.

3 - كتاب جريدة المغرب:

كان أبرزهم الفرقد الذي خط معظم مقالات الجريدة، واعتبر آنذاك بمثابة المحرك الأول لها، حيث كتب في شتى المجالات وأثبت مكانته فيها، وزاد المواضيع المعالجة بالشرح والتحليل، واطلاع القارئ العربي والجزائري على ما يكتب في الصحافة الفرنسية لتمكنه من ناصية هذه اللغة.

4 - تعطيل الجريدة:

كانت المقالات والأعداد التي صدرت من جريدة المغرب تحت رقابة الإدارة الفرنسية الدائمة العدد تلوى الآخر، ولما أدركت بأن الجريدة على نفس منهج جرائد أبي اليقظان الأخرى أصدرت قرارها بالتوقيف يوم 19 مارس 1931 في شكل تقرير من مدير الشؤون الأهلية إلى وزير الداخلية للحكومة الفرنسية والذي صدر في الجريدة الرسمية بالعدد الصادر يوم 19 مارس 1931 صفحة وعليه تمت ملاحقة الجريدة "وما لبثت السلطة الاستعمارية أن داهمت المطبعة العربية ففتشتها تفتيشاً دقيقاً وقلبتها رأساً على عقب، وقامت بتفتيش مماثل وفي الوقت نفسه لمنزلي الفرقد بغرداية

2190

ومنزل مفدي زكريا ببني يزقن، ثم ما لبثت أن اعتقلت الفرقد وأودعته السجن المضيق وحاكمته ونفته

أن

إلى بني عباس … 3. وكالعادة فقد جاء قرار التعطيل من دون سبب وجيه أو مقال منشور، رغم " العدد الذي توقفت عنده الجريدة رقم 38 جاء مملوءاً بالخرافات في شكل تعويذة يؤمن بها الجهال والأميون وما بقي من الصفحة ملئ بكلام لا معنى له لأنّ هذا العدد صدر في صفحة واحدة فقط-وأطلق عليه اسم "حرز مرجانة 4 ورغم ذلك عطلت المغرب التي كانت تسحب 2500

-1 محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص 204.

2 - الزبير سيف الإسلام: تاريخ الصحافة في الجزائر، المرجع السابق، ص 76.

3 - محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص 219. 4 - حيلة اهتدى إليها الشيخ أبو اليقظان للسخرية من الاستعمار بعد إيعازه إلى عمر بن قدور وتعموت عيسى بإصدار العدد في صفحة واحدة، وفي هذا قال محمد ناصر: وقد تركت هذه الحيلة الزائفة في الأوساط الأهلية ضحكة عريضة

>>

62