القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الفصل الأول

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

لفتة، بل جعل همه النظر إلى الأمام فقط، سدد الله خطاه، وبلغ الجريدة الجليلة ما هي جديرة به من سعة الانتشار في هذه الأقطار 1.

التوزيع.

من تصريح الشيخ عبد الحميد بن باديس نلمس الوضع الحساس الذي صدرت فيه النور والغالب عليه تعطيل أي نشاط صحفي يكون في شكل جرائد أبي اليقظان، وهو اضطهاد من الإدارة الفرنسية ضد الصحافة العربية في الجزائر في حين تتمتع الصحافة الفرنسية بكل الحرية في النشر أو. كما تعرض ابن باديس إلى المضايقات التي كان أبو اليقظان يتعرض لها وفي هذا نوع منالمؤازرة والمساندة بين الشخصين، كما نتحسس السبب الذي جعل أبا اليقظان يعاود إظهار جريدته وهو الخوف من هدوء الأفكار، ومنه الميل إلى السكون وعدم المواجهة مع الإدارة الاستعمارية حسب ابن باديس. ولخص الشيخ ابن باديس توجه الجريدة في كونها أكثر نشرا عن الجانب الاقتصادي وعن جمعية العلماء إلى جانب معالجة بعض المواضيع الاجتماعية، واعترف بقدرة أبي اليقظان الصحفية وتمنى الانتشار الواسع لها

2 - التعريف بالجريدة (الدراسة الشكلية):

صدرت جريدة النور في الشكل نفسه الذي صدرت به الصحف اليقظانية الأولى، فهي بحجم جريدة وادي ميزاب والمغرب أيضا، ماعدا التغير في العنوان أو رجوع صاحب الامتياز إلى الشيخ إبراهيم أبو اليقظان على غرار جريدة المغرب التي كان فيها هذا الحق لتعموت عيسوقد صدرت في أربع صفحات، خصصت الصفحة الرابعة لقسم الإعلانات التي اعتمدت عليها الجريدة في تحقيق بعض احتياجاتها المادية، وتجدر الإشارة أن سعرها بقي ثابتا والمقدر ب 50 سنتيما طيلة فترة صدورها وكذلك سعر الاشتراكات الذي ميزه الثبات هو الآخر.

كما تغير عنوان الجريدة ليصبح نهج روفيقو عدد 70 بالجزائر، وكإخراج جديد صحفي اسم صاحب الامتياز وعنوان الإدارة في الأسفل على يمين الصفحة بالفرنسية، وفي وسط أعلى الصفحة بالخطين المتوازيين وضع عنوان الجريدة بخط عربي ذا مسحة فنية جميلة ووضع بعده خلفية

1 - عبد الحميد بن باديس: "عن صدور ديوان أبي اليقظان وجريدة النور"، مجلة الشهاب، الجزائر، ج 10، م 7، ص ص

659 - 658

65

55