القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٩٧الفصل الأول
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
قطعت باقي الألسنة (الجرائد الأخرى، وساعدت على نشر الإصلاح والعربية، فقد استشهدت
الواحدة تلو الأخرى في ميدان الشرف والثبات على مبدأ وفي سبيل العربية ....
1<<
عند إلقاء نظرة عامة على هذا الموقف من ابن باديس يمكن أن نصنفه في خانة المساندة لأبي اليقظان والإشادة بعمله الصحفي، ومكانته في الحركة الإصلاحية بالجزائر عموماً وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين خصوصاً، فقد استعرض فيه حالة الحرية والدعم والمساندة التي تحظى بها الصحافة الفرنسية واستنكر المعاملة غير اللائقة وتضييق الحرية على الصحافة العربية، وهي نقطة تلاقي بين الشيخين إذا ما علمنا أن أبا اليقظان راسل في العديد من المرات السلطات الفرنسية طالباً مزيداً من الحرية في العمل الصحفي.
>>
منهم
وقد نوّه الشيخ ابن باديس بمكانة جريدة الأمة وباقي صحف أبي اليقظان في نشر الإصلاح واللغة العربية وغير ذلك مما يخدم الوطن الجزائري، ونظراً لهول القرار وأثره البالغ على نفسية ابن باديس راح ينشر ذلك الدعم والمساندة أيضاً على صفحات الشهاب وربما قصد بذلك زيادة توسيع التنديد بأعمال الإدارة الفرنسية وموقفها تجاه الصحافة العربية إذ قال: جريدة الأمة خلف جرائد عدة كلها استشهدت في سبيل واجبها والأستاذ أبو اليقظان في كل مرة يتحمل من أضرار مالية وأدبية ويعود للجهاد، وقد عطلت الأمة مثل أخواتها، فضمت وساماً جديداً إلى صدر الأستاذ، ونحن ننتظر من همته ومضائه أن يطلع على قراءه في أمد قريب إنه من الظلم والاحتقار للصحافة العربية أن تبقى هكذا تحت سيف التعطيل دون سؤال ولا جواب، وإننا نرجو أن يعاد إلى الحق والإنصاف يوماً ما، فتعامل الصحافة العربية معاملة قانونية ويحاكم المخالف للقانون ففي ذلك الإنصاف والاحترام وهو
أساس كل ود ووئام
2<<
1 - عبد الحميد بن باديس: "حظ الصحافة العربية في هذا الوطن"، جريدة البصائر، العدد 118، 17 جوان
1938، ص 6.
2 - عبد الحميد بن باديس: "تعطيل الأمة، جريدة الشهاب،، مج 14، جوان 1938، ط 1، دار الغرب الإسلامي،
بيروت، 2001، ص 166.
90
90