القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٩٨الفصل الأول
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
أما المواقف الخارجية فنورد موقف العلامة سالم بن محمد بن سالم الرواحي مراسل أبي اليقظان
>>
من زنجبار إذ بعث قائلاً: … وقد انقطعت عنا "الأمة" لعلها منعت، فما هذه عادة الدولة
الفرنسية المشهورة بالحرية التامة فما ينبغي منها أن تميز أحداً من رعاياها دون أحد، فالحرية والمساواة والإنصاف هو حق بين الجميع
1<<
وفي هذا عتاب ضمني للسلطات الفرنسية تجاه مستعمراتها وتذكيرها بمبادئ الثورة الفرنسية التي
من بينها الحرية والمساواة بين الجميع ومهما يكن من مواقف فكلها تصب في مساندة أبي اليقظان ومناهضة التعسف الاستعماري الفرنسي
المبحث الثامن: جريدة الفرقان
بعد تعطيل جريدة الأمة للشيخ أبي اليقظان للشيخ أبي اليقظان التي تعتبر أطول جرائده عمراً، وبعد حوالي شهراً ونصف أصدر جريدة أخرى والتي تعتبر الأخيرة تحت اسم "الفرقان"، فقد ظهر العدد الأول منها يوم 05 جويلية 1938 والعدد الأخير كان يوم 09 أوت 1938 بصدور ستة أعداد فقط لتعطل وتمنع هي الأخرى مثل باقي الصحف.
1 - الدراسة الشكلية (إخراج الجريدة):
لم تختلف جريدة الفرقان في شكلها مقارنة مع جرائد أبي اليقظان التي صدرت قبلها،
فجاءت على الإخراج الصحفي نفسه، وقد أسندت إدارتها له وكتب ذلك بخط متميز في جهة اليمين على أعلى الصفحة الأولى، وعنوان المراسلة كذلك، وترجم كل هذا إلى الفرنسية، أما عنوان الجريدة
>>
"الفرقان" فكتب كالعادة في وسط أعلى الصفحة وفوقه مباشرة كتب الآية الكريمة: يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ومن هذه الآية أخذ اسم الجريدة الذي يبدو أن أبا فرقانا>> اليقظان أراد من خلاله القول إن مهمتها هي الدفاع عن القرآن الكريم والقيام بكل ما يتعلق به، وإلى أسفل العنوان بالعربية وضع اسم الجريدة بالفرنسية EL-FOURKAN والتي كان ثمن النسخة الواحدة
منها يساوي 50 سنتيماً، أما قيمة الاشتراكات فوضعت إلى يسار العنوان الرئيسي
1 - إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صحف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 114.
91