الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الإباضية في الحجاز

.. الفصل الثالث: الشخصيات الإباضية في الحجاز

توطئة:

وبعد

ذلك

ظهر دور الإباضية في الحجاز في فترة زمنية قصيرة ظهورا واضحا منظما مخططا له، وفي أكثر مراحل التاريخ لا نجد لهم اهتماما بهذه البقعة المباركة، ويعود ذلك في رأينا لسببين الأول وهو السبب الرئيس هو تقصير الدعاة في نشر المذهب في هذه البقعة، فأبو الحر مثلا خرج من عمان ودرس في البصرة زمنا ونشر المذهب في مكة مدة من الزمن وتوفي فيها، والآن لا نجد مثل هذه التضحيات، والثاني وهو الأقل إشكالية وهو الضغوطات من إخواننا في عدم السماح لهذا الفكر المعتدل بالانتشار في تلك البقاع الطاهرة، كعدم السماح بنشر كتبنا لتصل إلى تلك البقاع وغيرها من الإجراءات التي تعيق انتشاره.

المبحث الأول: الشخصيات الإباضية في مكة

المطلب الأول: الإمام محبوب بن الرحيل القرشي

من علماء القرن الثاني الهجري الإمام محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة المخزومي القرشي

المعروف بكنيته الشائعة بأبي سفيان (?) وقد نقل العلم عن الإمام أبي عبيدة (2) إلى عمان (1)، وهو يكون ربيبا للإمام أبي عبيدة (2)، وعنده ولد فقيه يسمى

محمد (3) (4)

(?) إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي السمائلي، وزارة الأوقاف والشؤون

الدينية 1979م، ص 47

(?) الإمام أبو عبيدة: هو القفاف أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، ولد في عام 45هـ،665م، وتوفي سنة 145هـ، 762م، ومن آثاره رسالة في الزكاة ورسالة مع أبي مودود حاجب في الرد على المرجئة ومروياته في الحديث عن الإمام جابر بن زيد وجملة من الصحابة وغيرها. معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد بن علي السعدي، ج ? ص 191