الإباضية في الحجاز
الجزء ١ · صفحة ٣٦الإباضية في الحجاز
ومن
الآثار التي تنقل عن الإمام عهده إلى أهل اليمن). فقد ذكر في عهده عدة نقاط مهمة فبدأ بذكر المندوب والكبيرة والصغيرة من الذنوب، مع شرح ميسر لكل منها، وهو بهذا الشرح يريد أن يمهد للموضوع الرئيسي من العهد، وهو أن خبرا وصل إليه عن إباضية اليمن أنهم إذا كان فيهم التقي زمنا لا ينكرون عليه شيئا، ثم استزله الشيطان إلى المعصية يبرؤون منه مباشرة قبل أن يستتيبوه، وتكون براءتهم منه بدون علمه، ويرى أنهم عنه راضون ثم ينكر منهم أشياء لم يكن يراها من قبل فيطلب منهم النصيحة، فيكتمونها عنه فالإمام محبوب أنكر عليهم هذه الخصلة وبينها لهم، وبعد ذلك انتقل في عهده إلى نقطة أخرى فقد بين حال أهل زمانه وكيف أصبح التقي فيهم غريبا وبين حال الحكام الذين يحكمون باسم الإسلام وهم أبعد الناس عنه، ثم عرج في ذكر أصول الدين وفكر المسلمين الصحيح مناديا بتطبيقه وختم به
انتقل إلى رحمة الله في أواخر القرن الثاني، بعدما كان آخر أئمة الكتمان بعد الإمام الربيع بن
الفراهيدي
(?) ذكر الدرجيني أن العهد إلى الإمام طالب الحق لكن فهد السعدي تعقبه وقال: والصواب ما استظهره د/ مبارك الراشدي وغيره بأنه أرسله إلى أهل اليمن بعدما اختلفوا فيما بينهم؛ حتى تبرأ بعضهم من بعض، وذلك بعد عزل الإمام عبدالله بن سعيد، ومبايعة إمام آخر يسمى الحسن. معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد بن علي السعدي، ج 3 ص 36. (?) کتاب طبقات المشائخ بالمغرب، أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، الطابع إبراهيم طلاي، ج 2 ص 279-
286، بتصرف
معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، سلطان بن مبارك الشيباني وآخرون، دار الغرب الإسلامي، 51427 2006م ط1
ص 368