الإباضية في الحجاز
الجزء ١ · صفحة ٤٢الإباضية في الحجاز
وقد اجتمع علماء مسلمون في منى وأبو عبيدة غائب أو نائم فطرحت مسألة، وكان محمد
بن
سلمة حاضرا معهم فأجمع الحاضرون على جواب، فلما قدم أبو عبيدة قيل للسائل: اطرح مسألتك فخالفهم أبو عبيدة على ما اتفقوا عليه فقال له مُحمد بن سلمة: من أين لك هذا فقال له: من حيث لا
تعلم.
(?)
وله ولد علامة يسمى عبدالله، وكان هذا حاضرا عندما رد علماء المشرق على رسالة علماء المغرب بشأن السؤال عن حكم جعل الشرط في الإمامة أن لا يقضي الإمام أمرا دون الجماعة فقالوا: إن الإمامة صحيحة والشرط باطل، وبعد إنهاء الرسالة أمر عبدالله بنقل نسخة من الرسالة وحفظها لتكون حجة للمسلمين بعدهم في مثل هذه الحادثة (?).
لم أجد ذكرا لجهوده ولا تاريخ وفاته إلا أن بعض الباحثين يقول: ربما توفي في المعارك ضد
الدولة الأموية سنة 131هـ (4).
المطلب الثاني: محمد بن.
المدني
من
علماء القرن الثاني هو أحد خيار المسلمين عبادة وعلما، درس على يد أبي عبيدة، وتخرج على يده جمع من الطلبة، وقام بدور كبير في تفقيه الناس بالمدينة المنورة، وهو الثاني الذي يجله أبو عبيدة ويقدره ويحترمه، وإذا ما رآه آتيا فإنه يقوم إليه ويعانقه ولعله توفي في المعارك ضد الدولة الأموية على رأي بعض
بعضهم يقول اسمه محمد سلمة
بن
? - انظر: السير، الشماخي، وزارة التراث القومي والثقافة، 1407هـ ????م، ج ? المشايخ، الدرجيني، ط ? ج 2 ص 50
طبقات
3- الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، سليمان باشا الباروني، دار الحكمة لندن ط 1،ص160
- الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي -
وفقهه، مبارك الراشدي، ط 1، ص 241