الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ٧

الإباضية في الحجاز

مقدمة

الحمد لله الذي جعل في كل عصر طائفة قائمة على الحق ظاهرة لا يضرهم من خذلهم،

والصلاة والسلام على خير الأنام محمد الهادي إلى الشريعة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا

هالك، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإني في بحثي هذا لا أقصد أن أدفع به شبهة علقت بالإباضية ولا أقصد أن أفتخر

بمذهبي وأرفع من شأنه فإن شأنه عال قبل بحثي وبعده بإذن الله، ولكني نويت بكتابة هذا البحث أن أصلح شيئا من الواقع فالواقع قد يصاب بضعف في بعض الأحيان و أما الفكر الإباضي فإنه عال

مني

أني

لا ينزل قدره وهو شرح للإسلام بكل جوانبه، وإني عندما أنقد واقع المذهب لا يفهم أحد أريد أن أنزل من قدر المذهب كلا؛ بل أريد أن أحث نفسي وأحث أصحاب مذهبي على الاقتداء بسلفهم الصالح ومن المعلوم أن في عصرنا هذا من يفني حياته من أتباع المذهب لينشر الحق بكل ما آتاه الله من وقت ومال ونفس وإني عندما أذكر نقدا عن الواقع فإني أقصد الجزء والبعض من أفراد المذهب ولا أقصد الكل و وإني أستغفر الله إن أنساني الشيطان في موضع من المواضع وعممت

النقد.

وبعد ما فكرت مليا في الموضوع الذي أسد به ثغرة من ثغرات هذا الدين قررت أن

أكتب عن الدعوة إلى تصحيح الفكر في الحجاز؛ لأنها مجتمع العالم الإسلامي وبصلاح الفكر فيها تنتشر الدعوة البيضاء النقية في العالم كله بإذن الله

قسمت بحثي ثلاثة فصول، فذكرت في الأول ظهور الحق بعد تلك التضحيات وتمكين

الله لهم في الحجاز، وأما الثاني ذكرت فيه استغلال فترة الحج والعمرة لنشر المذهب، والثالث ذكرت

فيه الشخصيات التي نذرت حياتها في نشر هذا الدين