القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

خاتمة

خاتمة:

في ختام محاور البحث نتوصل إلى عرض موجز لما توصلنا إليه من نتائج، مجيبين عن

الإشكالية الرئيسة للدراسة كالآتي:

- عبر الشعر الجزائري بجميع

أنماطه

عن وقائع القضية الفلسطينية ومستجداتها فكان بحق ذاكرةً للشعب الفلسطيني، أخذ الصبغة الرّسالية بأبعادها الدينية والوطنية والقومية ليبعث النفوس على فضيلة النُّصرة للقضيَّة.

- اتخذت القضيَّة الفلسطينية في الديوان أبعادًا دينيةً وقوميةً، وبعداً سياسيا منطلقه استحضار الشاعر لشخصيات سياسية غربية ومنظمات دولية لتقف في موازين العدالة

الإنسانية.

- يُعتبر الشاعر عالمي الفكر، فقد انعتق من المحلية مع قلة وسائل الاتصال وظروف الاستعمار، استطاع بشعره الخطابي أن يصدع بصوته الآفاق نحو التغيير، وانتقاد الوضع

والنصرة للقضية.

الشاعر ينزع أدبيا إلى مدرسة الإحياء الحفاظه والتزامه الصارم بعمود الشعر في القصيدة، وبحور الخليل الفراهيدي ووحدة الروي والقافية وتصريع المطالع للقصائد، وهذا التنويع للظواهر الصوتية أكسب الديوان القدرة على ايصال رسالة الشاعر للمتلقي ليقتسم معه هم القضية الفلسطينية ونصرتها، ونغما عذبا يطرب الأسماع، كما أن اختيار الشاعر لبحور القصائد كان مواتيًا ودفقته الشعورية واختار لها النغم الحماسي والخفيف حتى يبث الحركية والحياة في القصيدة.

الشاعر أبي لا يرضى الخنوع والاستكانة للاستعمار مهما كانت صفته أو صيغته، لذا سيطرت الأصوات المجهورة مقارنة بالأصوات المهموسة على الجو العام لقصائد الديوان، وتشير الدراسة إلى أنَّ هذا الاختيار من مقتضيات الجهر بالحقيقة.

- اعتناء الشاعر بتوظيف المشتقات وتنويعها من صيغ مبالغة وصفة مشبهة تعزّز من مكانة الصرفية، وجدارته في إبراز القضية الفلسطينية وتصويرها من جهات عدة، وتكريس

نفسه للدفاع عنها. التوكيد في المستوى التركيبي يدل دلالة قاطعة على إيمان الشاعر بأحقية الشعب

الفلسطيني في أرضه، وبعودته الظافرة إليها في مستقبل الأيام.

- 127 -