القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١٣١خاتمة
-
ساهم التناص في تكثيف الدّلالات في القصيدة، وجعلها مشحونة بالقيم التعبيرية، تتّسم بإيديولوجيته الفكرية التي تدعو إلى الثورة والجهاد المقدَّس، كواجب شرعي ومطلب قومي وإنساني.
- إيحائيا وتصويريا نجد الشاعر قد نوع صوره البيانية بين تشبيهات، واستعارات، وكنايات، ما أكسب أسلوبه البلاغة بما امتاز من اختيار على مستوى الاستبدال، فلمح للمعنى الخفي، وقد استقاها من واقع الشعب الفلسطيني الذي خلف في وجدانه جراح الأسى
والحزن فغدت صوره الشعرية صادقة الإحساس والتجربة بأسلوب يمتاز بالسهل الممتنع. التصوير البياني عند الشاعر يحمل عُمق مشاعره التي تجيش في داخله بين الأسى والحزن على الواقع المرير، والأمل في استرجاع فلسطين بالثورة لطرد المحتل الصهيوني، فهو ليس أهلاً للسّلم، ويتجلى هذا في نهاية كل قصيدة ينظمها فيختمها بنفس الشعور أملا في تحقيق
الانتصار.
- تبقى آفاق البحث مفتوحة في دراسة الديوان: كأن تدرس عينات منه دراسة بنيوية. - من توصيات البحث. إخراج الديوان "مآسي وأين الآسي؟ " بطبعة منقحة بإدراج أهم ما يساعد القارئ لربط الأبيات بأحداثها التي تؤرّخُ لها، وإبراز وضعيات المكان (جغرافية المدن الفلسطينية في خرائط توضيحية في آخر الديوان، ووضعيات الزمان (إرفاق الحدَثِ بالشهر والسنة تحديدا في هامش الصفحة، وكذلك التعريف بأسماء الشخصيات السياسية والثورية المذكورة في القصائد.
- تصحيح الديوان بدقة لما دخل فيه من أخطاء الرَّاقن من حيث رسم حروف بعض الكلمات، وكذا ضبط أشطر الأبيات لوجود أخطاء في تقسيم الأشطر التي هي مدورة نذكر منها: بيتين في قصيدة "عهد" بلفور شؤم، وثلاثة أبيات من قصيدة "ملحمة عيد الثلاثين"، وستة أبيات من قصيدة "صبرة وشتيلة"، وفي غيرها.
جمع المسرحيات التي كتبها الشاعر وطبعها مع طبع "ديوانيه" شاعر ثائر"، و"ديوان
أبو الحسن علي بن صالح" ليتسنى للباحثين تداولها بالدراسة والتحليل، فأدبه راقٍ ولكنّه مغمور يستحق العناية، ومعالجته بتوجيه الطلبة والدارسين إلى إخراجه للوجود.
- 128 -