القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ١٤تمهيد
أيضا، ويجب الاعتراف بكامل الضفة الغربية وغزّة على أنهما أراضي الدولة الفلسطينية
المستقلة.
(2) القدس الشرقية تحتوي على معابد مهمّة للأديان السماوية الثلاث، ويجب تسليمها للإدارة الفلسطينية، ولكن يجب أن تتمتّع هذه المدينة بوضعية خاصة، وأن تتحوّل إلى مدينة سلام ليتمكن فيها أصحابُ الأديان الثلاثة من زيارة أماكنهم الدينية والتعبد فيها في جو من والطمأنينة، وعند تحقيق هذين الشرطين يكون الإسرائيليون والفلسطينيون قد اعترفوا بحق الوجود للطرف الآخر، ويكونون قد تقاسموا أراضي فلسطين وتوصلوا إلى حل بخصوص القضية الأكثر إثارة للجدل. وهي وضعية مدينة القدس. بشكل يُرضى أصحاب الأديان الثلاثة (1).
السلام
فلذلك
- على ضوء هاذين الشرطين نخلص إلى أنَّ هارون يحي يُقر بأنّ إسرائيل دولة قائمة بذاتها، وانتهاكاتها تبدأ من تاريخ حرب 1967 م وليس كيانا نشأ وترعرع في مهد القوى العظمى منذ وعد بلفور (Balfour (1917 م وما قبله إلى أن شب بإعلان دولته في 1948 م، أنَّ يري تقسيم فلسطين بين العرب وإسرائيل من مقتضيات العدالة الدولية. وقرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة المتعلقة بالأمر (2). ونحن نرى ونحن نرى أن في هذا الحل إجحاف لحق فلسطين والفلسطينيين؛ إذ كيف يُعتبر محتل مغتصب لأرض مالكًا شرعيا لها، وإنما الحل يكمن في استرداد فلسطين وتحريرها؛ لأنَّ ما اعْتُصِبَ بالقوَّة لا يُمكن أن يُسترجع إِلَّا بِقُوَّةٍ أَشدَّ منها، وهو ما نادى به الشاعر أبو الحسن وحرّض عليه في كثير من المواضع في ديوانه "مآسي وأين الآسي؟ "، فيقولُ:
فَكَوّنُوا مِنْ جَمَاهِيرِ الْجِهَادِ قُوَّى تَعْنُو لِسَطوَتِهَا الْعُظْمَى السَّلَاطِينُ مِنْ أَطلس كُلُنَا عَرَبٌ يَفْدِي فِلِسْطِينَ مَلْيُونُ فَمَلْيُونُ زَحْفًا جَمَاهِيرِيَّا يُذْكِي بِشَوْرَتِهِ حَرْبًا ضَرُوسًا بِمَا تُمْحَى الصَّهَابِينُ إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ، فَلَا تَهِنُوا وَاللهُ أَكْبَرُ وَلْتَحْيَا فِلِسْطِينُ (3)
(1)
(2)
هارون يحي، «فلسطين»، ص، ص:14، 15.
يُنظر: م ن، ص: 14.
(3) أبو الحسن علي بن صالح ماسي وأين الآسى؟»، المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر، د، ط، 1988 م، ص: 47.
- 11 -