القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ١٥

تمهيد

- القضية الفلسطينية في الشعر الجزائري

عرفت القضية الفلسطينية التجاوب من طرف العديد من الكتاب والمحللين السياسيين، وقد خلدها الأدب كونه مرآة الشعوب العاكسة لواقعها الحلو أو المرّ، وتداولتها الصحافة على لسان الشعوب وتولت الدفاع على قضاياهم وبنّها في الأوساط الوطنية والعالمية ليقف الأحرار موقف النصرة والتأييد، وللآصرة المتينة بين الشعبين الفلسطيني والجزائري الدور الرئيس في بلورة القضية في الأدب الجزائري بشعره ونثره، وما به الصدد الوقوف على ما أنتجته قرائح الشعراء الجزائريين إذ أجمعوا على مناصرة القضية إنصافا لحق إخوانهم الفلسطينيين في أرضهم، ومناهضة المحتل الصهيوني الغاصب المصادر لأملاك الأمة الإسلامية حيث اشتراها الأجداد بدمائهم في الفتح الإسلامي.

وقد أخذت القضية أبعادا قومية وإنسانية ودينية وشعراؤنا الجزائريون ناصروا القضية إلى

النخاع، بمستويات متفاوتة طبقا لما تمليه الوقائع، وما تحدثه من صدى في نفوسهم.

ويصنف الدارسون شعر القضية حسب المحطات الأساسية التاريخية للأحداث وهي: ما قبل النكبة (الثورة) الفلسطينية (1936 م ومشروع التقسيم، ثم ما بعد النكبة 1948 م، وما بعد

نكسة 1976 م.

1. مرحلة ما قبل النكبة:

11

يعد الكاتب عمر "راسم (و: 1884 ت: 1959 م) من الرواد الأوائل للصحافة الجزائرية إذ وعى مبكرا بمخططات اليهود الصهاينة، فكشف خباياهم ونواياهم في مقال نشره بجريدة ذو الفقار في 28 يوليو 1914 م. ثم اتضحت بعد أحداث الحرب العالمية الأولى جليا مساعي الصهيونية بإبرام "وعد بالفور" الوعد المشؤوم.

وقد واكبت الصحافة جميع الفلسطينيين من جرائم واعتداءات إلى ما بعد نكسة 1967 م. وإلى جانب المقالات الصحفية التي كانت تنشرها القصائد التي تُلقى في المحافل والندوات التي أسهمت في توعية الجماهير بضرورة الدفاع عن القضية الفلسطينية إلى جانب القضية الوطنية الجزائرية وهي الثورة

أحداث الانتداب الانجليزي، وما يقوم به في حق

- 12 -