القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تمهيد

فكان … ممن تشبث بنصرة القضية بعد النكسة شعراء كتبوا باللغة الفرنسية أمثال مالك حداد (و: 1927/ت: 1978 م) في قصيدته فلسطين "داري إيمانا منه بشرعية نصرتها إلى جانب أشقائه من بني جلدته، وهذا تأكيدا منه العروبته وقوميّته. كما أنّ صوت المرأة لم يغب بشعرها في مناصرة القضية فنجد الشاعرة مبروكة بوساحة (و: 1943 م) " بقصائدها تعبر عن إيمانها بفلسطين وتتفاءل بعودتها» (1).

وإجمالا نقول؛ إن الشعر الجزائري عبّر بفصيحه وعامّيه والمكتوب باللغة الفرنسية عن القضية الفلسطينية إذ كان الشعراء متتبعين لمجريات الأحداث والأزمات بفلسطين؛ منذ مكيدة التقسيم إلى ما بعد نكسة سنة 1967 م، وهذا الكم الهائل من الشعر اصطبغ بعدة ألوان فنية تبعًا للتوجهات الأدبية من تقليد وتجديد، إن شكلا وإن مضمونا، ويمكن اعتباره شعرا رساليًا ذَا أبعاد وطنية وقومية ودينية بظلال الفنيات الأدبية، يسعى من خلاله الشاعر إلى بعث النفوس على فضيلة النصرة بخوض المعارك المسلّحة لاسترداد فلسطين من أيد الصهاينة، فما أُخذ اغتصابا بالقوة لا يُسترد إلا بمثيله أو أشد منه.

(1)

اركيبي

«فلسطين في الأدب الجزائري الحديث»، ص:91.

- 22 -