القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح: ديوان "مآسي وأين الآسي؟" أنموذجا قلمونة يوسف

القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المبحث الأول:

موضوعات القضية الفلسطينية

ففى قصيدة "لنحرّر "القدس" من ملحمة عيد الثلاثين يشير إلى الإتلاف والعسف

والحرق فيقول:

أَوَلَيْسَ أُولَى القِبْلَتَيْنِ وثَالِثُ الـ

رَمَيْن

تَحتَ عِصَابَةِ الأَشْرَار؟

هْيُونُ دَنَّسَهُ وأَحْرَقَهُ وأَتْ

لَفَ مَا يُقَدِّسُهُ مِنَ الآثَارِ

كَمْ مِنْ تَجَازِرَ شَنَّهَا "صُهْيُونُ" في صَلَفٍ، وهَلْ شَلَّتْ يَدُ الجَزَارِ (1)

(2) 11

ومن بين المجازر التي أثارت العالم والإنسانية مجازر "دير ياسين" في 9 أفريل 1948 م

فيصور فيها الوحشية والإنسانية التي مُورِست على الشعب الفلسطيني:

سَلُوا دِيرَ يَاسِينَ" الذي شَهِدَ البِلا وَقَدْ عَمِلَتْ فِيهِ المُدَى والحَنَاجِرُ أَمَا ذُبِحَـ ـتْ أَطْفَالُهُ وَنِسَاؤُهُ وشُبَّانُهُ حَتَّى الشُّيُوحُ الأَكَابِرُ؟ سَلُوا فِي خِيَامِ اللاجئِينَ طَوَائِفًا مِنَ التَّعَسَا أَيْنَ الصَّدِيقُ المُنَاصِرُ؟ (3) وفي قصيدة "متى يستفيق "المسلمون" إشارة إليها بتأنيب ضمائر العرب على غفلتهم وعدم الاستياء بها:

مَتَى يَسْتَفِيقُ المُسْلِمُونَ؟ أَمَا كَفى مَذَابِحُ حِقْد بالمدى والخناجر؟ فَيَا دِيرَ يَاسِينَ" الذِي ذَاعَ صِيتُهُ بِمَذْبَحَةٍ كَمْ قَدْ جَرَتْ مِنْ مَجَازر (4)

فإذا بالشكاوى قد ملت بها الكتب والمطابع والحناجر، إمعانا في المعاناة دون استجابة أحد قائلا في مقطوعة-سلوا-:

وكَمْ مِنْ شَكَاوَى سُحِلَتْ بِدُمُوعِهِمْ وكَمْ نُشِرَتْ للإِحْتِجَاج دفاتر فَكَلَّتْ بِتَسْجِيلِ الشَّكَاوَى مَطَابِعُ وبَحتُ بِرَفْعِ الاحْتِجَاجِ حَنَاجِرُ أَفِي كُلِ وْمِ نَكْبَةٌ ورَزَيَّةٌ وفي كُلّ شِبْرٍ بِالدِّمَاء مَجَازِرُ؟ وصُهْيُونُ فِي سِينَا وجُولَانَ عَابِتُ وفي القدس مُختَالٌ ونَاهِ وآمِرُ؟ (5)

(1) أبو الحسن، «مآسي … »، ص:116.

(2)

(3)

(4)

(5)

قرية فلسطينية تقع غرب فلسطين. الحسن، «مآسي … »، ص:85.

أبو

م ن، ص، ص: 125،124.

م ن، ص:86.

- 34 -