القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٣٨المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
ثم إذا بالشاعر يشير إلى اعتداءات اليهود المتكرّرة المركزة قبل الهدنة «في 11 يونيو 1948 م، ثم نقضوا الهدنة بجولة ثانية في 8 يوليو من نفس السنة بالحرق وامتهان توسيع دائرة الاحتلال نحو وسط فلسطين شرقا» (1) وضمير العربي نائم مغيب، يقول:
"أَيُونيو" اِعْتِدَاءٌ واحْتِلالٌ مُرَكَّز و "يُوليو " حَريقٌ وامْتِهَانٌ مُبَاشِرُ؟ فلسطينُ في سَاحِ الكِفَاحَ جَرِيحَةٌ فَأَيْنَ الأُسَاةُ المُخْلِصُونَ العَبَاقِرُ؟ وهَلْ أَقْفَرَتْ دُنْيا البُطُولَاتِ عِنْدَنَا فلَمْ يَبْقَ إِلَّا فَاتِرُ العَزْمِ خَائرُ؟ (2)
وفي قصيدة "صبرة وشتيلة" في ذكرى مذبحة دير ياسين، يذكر الشاعر في مطلع قصيدته العرب في مناسبة عيد الأضحى بمناسبة ذبح الأضاحي بالمجازر التي قام بها الصهاينة تنكيلا بعرب فلسطين، والتي أفجعت العرب والمسلمين وأدمت قلوبهم، بتشريد الفلسطينيين واستعبادهم، وحرق المسجد الأقصى، فيقول:
كَيْفَ تَسْتَقْبِلُونَ عِيدًا سَعِيدًا
العُرْبُ والشَّقِيقُ أُبِيدَا؟ أُضْحِيَاتٌ بِهِ ذَبَحْتُمْ وصُهْيُونُ مِنَ العُرْبِ فِيه كى العَدِيدا إِنَّ ذِكْرَى بِدِيرِ يَاسِينَ" أَدْمَتْ كَبِدِي مَزَّقَتْ مَاها الوَرِيدا بِفِلِسْطِينَ طُغْمَةُ الرِّجْسَ عَانَتْ شَرَّدَتْ كُلَّ شَعْبِهَا تَشْرِيدَا وبِقُدْسِ السَّلَام في المسْجِدِ الـ أقْصَى غَدَا المَسْلِمُ الأَصِيلُ طَرِيدًا أَحْرَقُوا المَسْجِدَ الذِي عَرَجَ المُخْتَا مِنْهُ إِلَى السَّمَاءِ صُعُودَا ( … ) بِالمَدِي ذَبَحُوا النِّسَا والشُّيُوحَ الـ عُزَّلَ الآمِنِينَ ذَبْحَا أَكِيدا هَتَكُوا العِرْضَ وَاسْتَبَاحُوا دِمَاءَ الـ أَبْرِيَا صَيَّرُوا القُصُورَ لُحُودَ (3)
ولم تكن المجازر فحسب بل رافقها تهجير الأهالي الفلسطينيين العرب من أراضيهم وأملاكهم عنوة، وقشرا ومصادرتها لصالح اليهود المهجرين إلى فلسطين، وكان موقف الشاعر من هذا النفي والتهجير الرّفض وإلقاء اللوم على العربي الذي سكت ولم يُناصر أخاه في محنته التي هو فيها، فيقول في قصيدة "كيف يسعد عيد":
(1)
(2)
(3)
ينظر، محسن محمد صالح فلسطين سلسلة دراسات منهجية في القضية الفلسطينية»، ص: 170.
أبو الحسن، «مآسي … »، ص:87.
م ن، ص، ص: 107،105.
- 35 -