القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٤٢المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
أجل
ويصرّح بشهامة وبطولة الثوار الجزائريين الذين لم تُرهبهم المنايا في ساح الفدى من نيل الأغلى وهي حرية الأوطان، وها هو الشاعر يدعو الثوار الجزائريين لمواصلة مشوار الكفاح
في جولة ثانية لتحرير أرض العروبة والإسلام فيقول:
نَحْنُ أَوْلَى بِالتَّضْحِيَاتِ بِمَا فُزْنَا وبالتض
إِنَّ شَعْبَ الجَزَائِرِ اليَوْمَ كَالأَمْ
حِيَاتِ فُزْنَا الخُلُ
ودا
ــدا
س أَبِي مُجنَّ دٌ تَحْنيـ
ولَنْ يَرْضَ أَنْ يَدُوسَ العِدَى أَوْطَانَهُ يَطْلُبُونَ مِنْهَـ مِنْهَا الْمَزِيدَا ( … ) إِنَّنَا أُمَّةُ الحِهَادِ، فَهَيَّـ نَسْتَرِدُّ القُدْسَ الشَّرِيفَ المجيدا رّرْ أَرْضَ العُرُوبَةِ والإِسْلَا م ولْنَقْتَلِعْ عَدُوًّا لَدُودًا (1)
وقد اعتبر الشاعر أبو الحسن استقلال الجزائر استقلالا غير مكتمل بدون حرية فلسطين واستقلالها، وقد آمن بوحدة الكفاح المسلح بين البلدين، فشعب الجزائر لا يقبل الضيم والذلة لعرضه كيف لا وقد كلّف المستعمر الفرنسى خسائر وفضائح مادية ومعنوية، وهو على استعداد لزوم الكفاح، فيقول في قصيدة يوم التضامن مع فلسطين" في مقطوعة -إننا مستعدون-:
"فلسطين" إِنَّا قَدْ وَقَفْنَا تَضَامُنًا لِيَكْتَمِلَ اِسْتِقْلاًلُنَا في الجزائـ وهَلْ يَكْمُلُ اسْتِقْلَالُنَا دُونَ إِخْوَةٍ كِرَامِ أَشِقَّا فِي احْتِلَالٍ مُبَاشِرِ؟ أَنَرْضَى هَوَانَّا يُلْصِقُ الأَنْفَ بِالثَّرَى ونَحْنُ مَضَاءُ كَالسُّيُوفِ البَوَاتِرِ؟ أَلَسْنَا الأُولَى حُضْنَا المَعَارِكَ في الوَرَى فَحُزْنَا بِنَصْرِ اللهِ أَسْمَى المَظَاهِرِ؟ بَسَطنَا عَلَى الدُّنْيَا حَضَارَتَنَا الـ أَشَادَتْ بِهَا الأَبْجَادُ فَوْقَ المَنَابِرِ في مَيَادِينِ البُطولات والفِدَى صَدَى ثَوْرَةِ اسْتِشْهَادِ مِلْيُونِ ثَارِ طِينُ إِنَّا مُسْتَعِدُّونَ دَائِمًا نَرُومُ انْتِزَاعَ النَّصْرِ رَغْمَ الأَعَاصِر (2)
لَنَا
فلس
وفي آخر هذه القصيدة يُلهب حماس الشعب الجزائري لاقتحام ساح الوغى ملهما الشجاعة والانتصار في نفوس عرب فلسطين على الصهاينة من جديد، فإما الحرية أو الخلود بأرض فلسطين بالشهادة، كما انتصر الجزائري في ثورته، فيقول:
(1) أبو الحسن، «ماسي … »، ص، ص: 112،111.
(2)
م ن، ص، ص:126، 127.
- 39 -